عبد الرازق عكاشة ضيف برنامج “عالم موازٍ” على قناة النيل الثقافية: من نيل مصر إلى السين الفرنسي ومتحف “دارنا” بوابة للجميع

حلّ الفنان المصري الفرنسي عبد الرازق عكاشة ضيفًا على برنامج “عالم موازٍ”، الذي تبثه قناة النيل الثقافية كل يوم سبت في تمام الخامسة مساء، حيث استضافه الإعلامي والشاعر محمود شرف للحديث عن تجربته الفنية والثقافية، وخاصة مشروعه في إنشاء متحف دارنا، ورحلته الممتدة من ضفاف نيل مصر إلى ضفاف نهر السين في فرنسا.

خلال اللقاء، استعرض الفنان عبد الرازق عكاشة تأثير المفكر والكاتب الفرنسي الشهير أندريه مالرو (André Malraux)، الذي كان أول من تولى حقيبة وزارة الثقافة في فرنسا حين أُنشئت كوزارة مستقلة عام 1959. وقد ساهم مالرو في بلورة مفهوم الثقافة كسياسة وطنية، مؤمنًا بأن الثقافة ليست حكرًا على النخبة، بل حق لكل مواطن.

وسرد عكاشة كيف، بعد الحرب العالمية الثانية، بدأ عدد من السياسيين الفرنسيين، وعلى رأسهم الجنرال شارل ديغول، يدركون أهمية الثقافة في بناء الهوية الوطنية الفرنسية. وعندما عاد ديغول إلى الحكم عام 1958 وأسس الجمهورية الخامسة، عيّن أندريه مالرو وزيرًا للثقافة، ليطلق سلسلة من المشاريع الكبرى، من بينها ترميم المعالم الأثرية، وتأسيس “بيوت الثقافة” (Maisons de la Culture) التي هدفت إلى جعل الفنون والثقافة في متناول جميع المواطنين، وتعزيز الحضور الثقافي لفرنسا عالميًا.

وأوضح عكاشة أن تجربة مالرو كانت مصدر إلهام مباشر له في التفكير بمشروع متحف دارنا، حيث رفض تحويله إلى فضاء نخبوّي، رغم اقتراح بعض الأصدقاء إقامة المتحف في موقع راقٍ، واختار بدلاً من ذلك موقعًا مميزًا على جزيرة القرصاية المقابلة لشارع البحر الأعظم، ليكون المتحف أقرب إلى الناس، و”وطنًا للجميع”، كما وصفه.

وتحدث عكاشة عن الرسالة المنتظرة من المتحف، مشيرًا إلى أن الكثير من الشباب في مصر والمنطقة لا تتاح لهم فرصة السفر لمشاهدة الأعمال الأصلية في متاحف أوروبا، وهو ما دفعه إلى السعي لتوفير تجربة ثقافية حقيقية محليًا. وقد حرص على أن يحتوي المتحف على مقتنيات جمعها على مدار أكثر من ثلاثين عامًا، ما بين أعمال اشتراها بنفسه، وإهداءات من كبار الفنانين والمثقفين حول العالم.

واختُتم البرنامج بتصريح خاص من عبد الرازق عكاشة عن الاستعدادات لانطلاق الملتقى الأدبي الأفروآسيوي الأول.

مساء الأربعاء القادم 23 أبريل، في تمام السادسة والنصف، حيث تبدأ فعالياته بجلسة علمية رفيعة المستوى تُسلّط الضوء على قضايا الترجمة الأدبية بين اللغة العربية واللغة الماليالامية، وهي إحدى أبرز اللغات الأدبية في الهند. ويشارك في الجلسة ثلاثة من كبار الأكاديميين الهنود المختصين في اللغة العربية وترجمتها.

ويشهد الملتقى أيضًا الاحتفاء بإطلاق الترجمة الماليالامية لمختارات شعرية للشاعر أشرف أبو اليزيد، حملت عنوان “ذاكرة الصمت“، بترجمة الدكتورة سبينة ك.، أستاذة الأدب التي نالت درجة الدكتوراه عن أطروحتها حول “شعرية السرد في روايات أشرف أبو اليزيد”.

Related Posts

‏أحمد سعيد طنطاوي يكتب:‏ماذا لو كانت أم كلثوم أغنى من إيلون ماسك؟!

 لا تضحكوا.. أنا لا أتحدث عن ثروة في بنك، ولا عن أسهم في شركة، وإنما عن ثروة من نوع آخر: صوت لا يزال يصدح بعد رحيل صاحبته بعشرات السنين.. وقد…

مارلين باسيني في القاهرة …«ذكريات السفر والتصوف في مصر القديمة»

    كتاب يستعيد روح مصر القديمة من منظور شاعرة وكاتبة مكسيكية متخصصة في التاريخ وعلم المصريات تستضيف القاهرة خلال شهر سبتمبر سلسلة من الفعاليات الثقافية للاحتفاء بالكتاب الجديد «ذكريات…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *