إقامة الدورة السابعة والعشرين من “بينالي الإسكندرية لدول حوض البحر المتوسط 2026 بعد غياب 12 عامًا

وزير الثقافة: “الإسكندرية مدينة ولدت لتكون حاضنة للعلم والثقافة والفن”

وزير الثقافة: نأمل أن يصبح هذا العام 2025م مُخصصًا لإقامة فعاليات تمهيدية مرتبطة بالحدث للوصول إلى البينالي سبتمبر 2026م.

الإعلام شريك أصيل في نشر رسالة بينالي الإسكندرية وتعزيز تأثيره المجتمعي

بينالي الإسكندرية يعود بعد 12 عامًا ليجعل من المدينة معرضًا فنيًا مفتوحًا

عودة بينالي الإسكندرية خطوة مهمة لترسيخ دور الثقافة كجسر للتواصل الإنساني ومنارة جديدة للإبداع المتوسطي والعالمي

شعار هذه الدورة “هذا أيضًا سيمر” يحمل رسالة أمل وثقة في قدرة الفن على تجاوز التحديات وبعث الحياة في المستقبل بروح أكثر إنسانية

وزير الثقافة ومحافظ الإسكندرية يعقدان مؤتمرًا صحفيًا للإعلان عن تفاصيل إقامة الدورة السابعة والعشرين من “بينالي الإسكندرية لدول حوض البحر المتوسط 2026م” بعد غياب دام 12 عامًا

شهد الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، والفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية، وقائع المؤتمر الصحفي الخاص بالإعلان عن تفاصيل إقامة الدورة السابعة والعشرين من “بينالي الإسكندرية لدول حوض البحر المتوسط، والمقرر إطلاقه عام 2026م”، بعد غياب دام 12 عامًا، وذلك في خطوة تُعيد المدينة الساحلية إلى موقعها المحوري على الخريطة الفنية العالمية.

أقيم المؤتمر بمركز الإبداع بمدينة الإسكندرية، والتابع لصندوق التنمية الثقافية ، برئاسة المعماري حمدي السطوحي، مساعد وزير الثقافة للمشروعات الثقافية والمشرف على صندوق التنمية الثقافية، وبحضور الفنان التشكيلي محمد طلعت، مستشار وزير الثقافة للفنون التشكيلية وعضو لجنة البينالي، والسيدة حسنة رشيد، عضو لجنة البينالي، ونخبة من القيادات بالوزارة والمحافظة، وعدد كبير من المبدعين والمهتمين بالفن التشكيلي.

وخلال كلمته، قال الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة:
“كابن لهذه المدينة العريقة، تعلمت من فنونها أن الجمال قوة تصنع الوعي وتبني المستقبل، أشعر بفخر خاص وسعادة غامرة ونحن نعلن عودة بينالي الإسكندرية بعد غياب دام أكثر من اثني عشر عامًا، هذه العودة تعكس روح الإسكندرية الحقيقية، المدينة التي آمنت دائمًا بأن الفن جزء من هويتها وركيزة من قوتها الناعمة، فالإسكندرية منذ نشأتها حملت سحرًا استثنائيًا جعلها عبر العصور ملتقى للحضارات وميناءً للفكر والفن والتبادل الإنساني. فهي المدينة التي وُلدت لتكون حاضنة للعلم والثقافة، من مكتبتها القديمة التي جمعت معارف الدنيا، إلى شوارعها التي شهدت ميلاد مدارس فنية وأدبية شكلت ملامح الإبداع في مصر والمنطقة. ولا تزال حتى اليوم مدينة ملهمة، قادرة على أن تجدد ذاتها وتستعيد موقعها”.

وأضاف:
“واليوم نعلن بكل فخر أن الدورة السابعة والعشرين للبينالي ستكون انطلاقة جديدة، تخرج فعالياتها من حدود القاعات والمتاحف إلى الشوارع والمباني التاريخية والحدائق العامة، لتصبح المدينة كلها معرضًا مفتوحًا يشارك فيه الجمهور ويشعر أنه جزء من تفاصيله اليومية”.

كما وجه وزير الثقافة بأن يصبح هذا العام 2025م مخصصًا لإقامة فعاليات تمهيدية مرتبطة بالحدث وصولًا إلى البينالي في سبتمبر 2026م.

وأكد أن شعار الدورة الجديدة “هذا أيضًا سيمر” يحمل رسالة أمل وثقة في قدرة الفن على تجاوز التحديات وبعث الحياة في المستقبل بروح أكثر إنسانية، مذكرًا بأن البينالي منذ تأسيسه عام 1955 كان ولا يزال منصة رائدة للحوار الثقافي والإبداع الفني، وثالث أقدم بينالي في العالم بعد فينيسيا وساو باولو، وأول بينالي في العالم العربي وإفريقيا.

وأوضح أن الدورة الجديدة تتبنى رؤية شاملة للفن، بوصفه مختبرًا حيًا يُنتج المعرفة ويجدد علاقته بالمجتمع، ويمنح المباني التاريخية حياة جديدة، ويعيد الاعتبار للحرف التقليدية من خلال التعاون مع الفنانين، فضلًا عن إسهامه في تنشيط السياحة والاقتصاد المحلي وتعزيز صورة الإسكندرية كوجهة عالمية للإبداع.

كما توجه الوزير بخالص التقدير للجنة العليا للبينالي، برئاسة الدكتور وليد قانوش، وللأستاذ الدكتور مصطفى عبد المعطي، والفنان معتز نصر، ولكافة الأسماء البارزة التي انضمت إلى اللجنة، مشيدًا بالشراكات الدولية مع دول البحر المتوسط، من إيطاليا إلى إسبانيا وفرنسا وتركيا، التي تضيف قيمة خاصة للحدث وتُعيد الإسكندرية بقوة إلى خريطة الفعاليات الثقافية الدولية.

وشدد وزير الثقافة على أن الإعلام شريك أصيل في نشر رسالة البينالي وتعزيز تأثيره المجتمعي، مؤكدًا أن جماليات الفن لا تحقق قيمتها الكاملة إلا عبر منابر قادرة على إيصالها لوعي المجتمع العام.

من جانبه رحبالفريق أحمد خالد، محافظ الإسكندرية،بالدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، معبّرًا عن سعادته بانطلاق الدورة السابعة والعشرين من البينالي بعد توقف دام أكثر من اثني عشر عامًا.

وأكد المحافظ أن الإسكندرية ستكون حاضرة بقوة لإنجاح هذا الحدث الثقافي الكبير، الذي يُعد خطوة مهمة نحو إحياء تقليد فني وثقافي عريق، يعكس هوية المدينة ودورها المتجدد كجسر للتواصل والحوار بين الشعوب.

وأشار إلى أن دورة عام 2026 ستُمثل علامة فارقة في المشهد الثقافي المصري والمتوسطي والعالمي، خاصة في ظل الاهتمام الذي توليه القيادة السياسية بتنمية الحركة الثقافية والفنية في مصر، باعتبارها ركيزة أساسية في بناء الوعي المجتمعي والحفاظ على الهوية الوطنية، وتعزيز مكانة مصر كمنارة للإبداع والفنون على المستويين الإقليمي والدولي

كما تحدث الدكتور وليد قانوش، رئيس قطاع الفنون التشكيلية ورئيس اللجنة العليا للبينالي، عن أهمية عودة البينالي ودوره في إعادة صياغة حضور الفن في المجتمع، موضحًا أن الإسكندرية بتاريخها العريق ونسيجها العمراني المتنوع تمنح فرصة استثنائية لاستضافة أعمال فنية تفاعلية قادرة على جذب الاهتمام المحلي والعالمي.

وأكد قانوش أن البينالي يمثل أيضًا فرصة لإحياء التراث، وتنمية الحرف التقليدية، وتعزيز مشاركة المجتمع، فضلًا عن التزامه بالممارسات البيئية المستدامة، ليصبح حدثًا ثقافيًا شاملاً ومجانيًا يتيح المشاركة الواسعة.

كما صرح الفنان معتز نصر، قوميسير عام البينالي، أن إحياء هذا الحدث العريق بعد 12 عامًا من التوقف مسؤولية كبيرة وتحدٍ عظيم، لكنه فرصة لإعادة الإسكندرية إلى مكانتها المستحقة كمنارة للإبداع والتبادل الحضاري.

وأشار إلى أن اختيار الفنانين سيشمل دول البحر المتوسط مع الانفتاح على مشاركات عالمية، مؤكدًا أن التعاون الدولي مع وزارات الثقافة في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا وتركيا سيكون ركيزة أساسية لنجاح الدورة المقبلة.

وضمّت اللجنة العليا للبينالي نخبة من الفنانين والخبراء من بينهم: وليد قانوش، مصطفى عبد المعطي، محمد طلعت، معتز نصر، حسنة رشيد، أمل نصر، علياء الجريدي، هشام الليثي، جمال حسني، مي الديب، رشيد كامل، أحمد الشابوري، لمياء كامل، هشام الخازندار، وليد عرفة، أمنية عبد البر، سلوى حمدي، علي السعيد، أماني يوسف، ياسمين الغرابلي، نهى دياب، بالإضافة إلى ممثل عن محافظة الإسكندرية.

ويعد الإعلان عن عودة بينالي الإسكندرية خطوة تاريخية لإعادة إحياء هذا الحدث العريق بعد أكثر من عقد من التوقف، حيث ينتظر أن تكون دورة 2026 علامة فارقة في المشهد الثقافي المصري والعالمي، على غرار ما حققه “بينالي ليفربول” من أثر اقتصادي وثقافي في بريطانيا.

من جانبه، أكّد محمد طلعت، مستشار وزير الثقافة للفنون التشكيلية، أن البينالي سيشهد مشاركة عدد من الشخصيات الفنية البارزة، ولن يقتصر على القاعات الفنية فقط، بل سيمتد ليشمل مدينة الإسكندرية بأكملها، مشيرًا إلى الحرص على أن تتضمن الفعاليات برنامجًا فنيًا متكاملًا يليق بمكانة الحدث

وتأتي الدورة السابعة والعشرون تحت شعار “هذا أيضًا سيمر”، في إشارة إلى انطلاقة جديدة تتجاوز الشكل التقليدي للبينالي، حيث تمتد فعالياته إلى شوارع المدينة ومبانيها التاريخية وحدائقها العامة، ليصبح البينالي تجربة حضرية وفنية منفتحة على الجمهور، تعكس هوية الإسكندرية كجسر للتواصل الفني والثقافي وملتقى الحضارات، وتجسد قدرتها الدائمة على النهوض والتجدد

Related Posts

الأنطولوجيا السادسة عشرة من «Live Encounters Poetry & Writing» تحتفي بـ23 مبدعًا عربيًا بترجمة د. سلوى جودة

إصدار جديد يجمع أصواتًا شعرية وأدبية من 11 دولة عربية، ويقدم تجربة ترجمة تتجاوز نقل الكلمات إلى بناء جسور بين الثقافات والذاكرة الإنسانية صدر العدد السادس عشر من أنطولوجيا Live…

الفنانة التشكيلية مروى حياصات:  الكتب الصامتة من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل 

حوار أجراه : طارق العمراوي       العلاقة المثالية بين الكاتب والرسام هي علاقة شراكة إبداعية قائمة على التناغم والتكامل الكتب الصامتة (Silent Books) هي من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل فهي تعتمد كليًا على الرسام   س1كيف تُقدّمين الفنانة التشكيلية مروى حياصات ؟ مروى حياصات فنانة ومصممة متعددة المجالات بدأت من عالم المعمار.. لكنها اختارت أن تبني عوالم من نوع آخر… عوالم مليئة بالألوان، بالدهشة، وبخيال لا ينتهي فدخلت عالم كتب الأطفال، انتقلت من بناء بيوت إلى بناء عوالم صغيرة داخل صفحات, التحول ما كان مخطط لكنه كان طبيعي مليء مفاجآت وتعلّم.   س2: ما أهمية ورشات الرسم والبراعات اليدوية بمعارض الكتاب؟  تُمثّل هذه الورشات نقطة التفاعل الحي والمباشر بين القارئ الصغير وعالم الكتاب، وتكمن أهميتها في كسر الجمود بين الكتاب كمنتج جامد إلى تجربة تفاعلية ملموسة, تُطلق العنان لخيال الطفل وتطور مهاراته التعبيرية والفنية و تتيح للمربين اكتشاف شغف الأطفال وتوجيهه مبكرًا, من ناحية أخرى تتيح للفنانين الاطلاع بشكل مباشر على ردة فعل الأطفال على الكتب والرسوم و كيفية تفاعلهم معها مما ينمي ادراكهم لما يجذل الطفل والمربي و يطور مهارتهم و يصقلها. س3: كيف يتم التعامل بين صاحب النص وصاحب الريشة؟ هل تقرؤون النص وتتخيلون المشاهد أم الكاتب هو من يوجهكم أم العمل مشترك؟ العلاقة المثالية بين الكاتب والرسام هي علاقة شراكة إبداعية قائمة على التناغم والتكامل, يبدأ العمل بقراءة عميقة للنص من قبل الرسام لفهم روح النص وأبعاده ثم بناء رؤية بصرية بصرية مبدئية , ولا بد من ترك مساحة حرية للرسام  لقراءة ما بين السطور وإضافة تفاصيل بصرية لا يذكرها النص اللفظي. و يتم التواصل والتشاور حول النقاط المفصلية (مثل الملامح العامة للشخصيات أو الروح العامة للقصة) لضمان اتساق الرؤية دون تقييد الحرية الإبداعية للمصمم والرسام. س4: ما هو تقييمكم للرسومات المصاحبة للنص في قصص الأطفال؟  تطورت الرسومات في أدب الطفل المعاصر بشكل ملحوظ؛ فلم تعد مجرد توضيح حرفي للكلمات، بل أصبحت تحمل تفاصيل خفية، وأبعادًا نفسية، وظلالًا تعبيرية تتيح للطفل إسقاط خياله عليها. وأصبحت أكثر قدرة على إثارة الدهشة، ومراعاة الفئات العمرية، والابتعاد عن التكرار والنمطية التقليدية.  س5: هل هناك ملتقيات للفنانين التشكيليين الذين يتعاملون مع أدب الطفل؟ نعم، هناك اهتمام متزايد بهذه الملتقيات عربيًا ودوليًا، ومن أبرزها المهرجانات والمعارض الدولية مثل مهرجان الشارقة القرائي للطفل وما يرافقه من معارض ورش إقليمية، ومعرض بولونيا لكتب الأطفال في إيطاليا والذي يعد الملتقى العالمي الأكبر لرسامي كتب الأطفال. س 6ما هي القصص التي تستهويكم وتريدون تزويدها برسوماتكم؟ تستهويني القصص التي تحمل قيم تعكس هويتنا الإسلامية وثقافتنا العربية بطريقة إبداعية غير نمطية أو ممله , قريبة للطفل جذابة و تترك بصمة في تكوين وبناء و ربط أطفالنا بهويتنا الإسلامية والعربية . و بفضل الله توجد الأن دور نشر عربية رائدة في هذه المجالات سواء بتخصص كامل في هذه الموضوعات او من خلال بعض الإصدارات … فأطفالنا و شبابنا في هذا الزمن في أشد الحاجة إلى ما يربطهم بهويتهم و دينهم بطريقة جذابة وفعالة في ظل التنافس الشديد من التيار المعاكس س7: هل تفكرون في معارض خاصة للرسومات التي تؤثث القصص المنشورة؟  نعم، إقامة معارض خاصة للوحات الأصلية التي تُصمم لقصص الأطفال تُعد خطوة أساسية ومهمة جدًا لأنها تُسلط الضوء على قيمة “اللوحة الأصلية” كعمل فني تشكيلي مستقل قائم بحد ذاته قبل تحويله لصفحة مطبوعة .ويوجد العديد من المعارض الخاصة برسوم قصص الأطفال من أهمها معرض الرسوم في معرض الشارقة القرائي للطفل , وقد شاركت في معرض رسوم قصص الأطفال في ملتقى العويس لأدب الطفل في الإمارات , وأطمح للمشاركة في معارض أخرى. س8: تنافسكم المنصات المصورة للقصص، كيف تقرؤون المشهد وما هو تصوركم؟ المنصات الرقمية والتطبيقات التفاعلية لا تُشكل تهديدًا بقدر ما تُشكل تحديًا يُحفّز على الابتكار, يبقى الملمس الحقيقي للورق، ورائحة الطباعة، وتجربة تقليب الصفحات رفقة الأهل تجربة حية لا يمكن للمظاهر الرقمية استبدالها بالكامل. س9: هل رفضتم مرة التعامل مع كاتب لأن النص ما عجبكم؟  يرفض الرسام أحيانًا العمل على نص معين إذا كان النص يحمل أفكارًا مكررة ومباشرة (أسلوب التلقين والموعظة المباشرة) التي تحد من خيال الطفل والرسم. س10: ما تقييمكم للقصص المرسومة بلا متن وكلمات والتي بدأت في تزايد، وهذا ما يلزمكم برسومات معبرة وموجهة للطفل القارئ؟ الكتب الصامتة (Silent Books) هي من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل فهي تعتمد كليًا على الرسام تجعل الرسام هو المؤلف والمخرج والراوي الرئيسي. وتمنح الطفل حرية قراءة القصة بأسلوبه الخاص وتخيل الحوارات بنفسه، مما يكسر حاجز اللغة والعمري.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *