ثماني موائد مستديرة في مؤتمر WOW العالمي الثاني للكتّاب

في إطار فعاليات المؤتمر العالمي الثاني للكتّاب – “نحن أبناء كوكب واحد”، والمزمع عقده يومي 20 و21 سبتمبر 2025، يشهد اليوم الثاني من المؤتمر انعقاد ثماني موائد مستديرة تجمع كتّابًا ومترجمين وأكاديميين وناشرين من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة قضايا الأدب والثقافة والإنسانية في أبعادها المتعددة.

تتناول هذه الموائد محاور محورية، من بينها: دور اتحادات الكتّاب في صياغة إنسانية جديدة، وفن الترجمة كجسر بين الثقافات، والإعلام والمجلات الأدبية كمرشد للمعنى، إضافة إلى التعليم والجامعات باعتبار الأدب أداة لصناعة الإنسان. كما تُمنح مساحة واسعة للحديث عن الكتّاب الشباب ورؤاهم للمستقبل، ومعارض الكتب والمهرجانات ودور النشر كفضاءات للتفاعل الثقافي، إلى جانب الدراما والسينما بوصفها منابر إنسانية للخطاب الأدبي.

ويطمح المؤتمر من خلال هذه الحوارات إلى بلورة مذكرة عالمية للكتّاب (WOW Memorandum)، تتضمن القيم المشتركة والمهام والتعهدات، إلى جانب إقرار خطة سنوية للأنشطة الدولية تشمل المسابقات، برامج الدعم، الترجمة، والإقامات الأدبية. كما يسعى إلى تأسيس شبكة عالمية للشراكات الأدبية والثقافية، وخلق مجالس وهيئات متخصصة في الأخلاقيات، الترجمة، الشباب، والسينما.

برنامج المؤتمر العالمي للكتّاب – 21 سبتمبر 2025:

ثمانية موائد مستديرة، قضايا، مهام، أهداف

🔹 المائدة المستديرة الأولى (1أ و1ب)
الموضوع: اتحادات الكتّاب: من التضامن إلى هندسة إنسانية جديدة.
الهيكل: مدير جلسة واحد، 10 – 15 متحدثًا (3 دقائق لكل منهم = 40 دقيقة)، مناقشة (40 دقيقة)، ثم تلخيص واختيار متحدث (10 دقائق) للجلسة التالية.
محاور النقاش:

  1. منظمة WOW كمنصة دولية لتفاعل الاتحادات.

  2. دمج الكتّاب عبر الإصدارات المشتركة، المسابقات، والإقامات الأدبية.

  3. دعم الكتّاب الشباب وتجارب PAWA.

  4. الاتفاقيات أداة للتكامل.

  5. أخلاقيات الإبداع الجديدة.

  6. توارث القيم وآلياته.

  7. مبادئ «دبلوماسية الكتّاب».

  8. اتحادات الأدباء في زمن التفتت الرقمي.

  9. التمثيل المؤسسي مقابل البيئة الأدبية الحية.

  10. المشاريع المشتركة: المنح، المهرجانات، التحالفات.
    المهام: تنسيق أشكال التعاون، صياغة مبادئ «دبلوماسية الكتّاب»، إقرار خطة سنوية للفعاليات الدولية.
    النتائج: تأسيس منصة دولية لتفاعل الاتحادات.

🔹 المائدة المستديرة الثانية
الموضوع: فن الترجمة: الكلمة بوصفها ملتقى الثقافات.
الهيكل: مدير جلسة واحد، 10 – 15 متحدثًا، نقاش وتلخيص كما أعلاه.
المحاور:

  1. ما الذي يُفقد ويُكتسب بالترجمة؟

  2. البعد الثقافي والأخلاقي.

  3. المترجم شريك في الإبداع.

  4. مدارس الترجمة الوطنية.

  5. الترجمة الآلية والكلمة الحية.

  6. المسؤولية عن جودة النقل الدلالي.

  7. برامج دعم الترجمة.

  8. الترجمة كأداة «دبلوماسية أدبية».

  9. الحوار بين الثقافات عبر الترجمة.

  10. شبكة موحدة لمترجمي WOW.
    المهام: إقرار برامج دعم مشروعات الترجمة المتبادلة.
    النتائج: إنشاء مجلس للمترجمين في WOW، وإطلاق برنامج دعم لترجمة أعمال الأعضاء.

🔹 المائدة المستديرة الثالثة
الموضوع: الإعلام والمجلات الأدبية: من محاكاة المعلومة إلى بوصلة المعنى.
المحاور: الإعلام حليف الكتّاب، استعادة الثقة بالكلمة المطبوعة، نموذج المجلة الإنسانية، إحياء النقد الأدبي، دور المجلات الإلكترونية والمدونات، التعاون الإعلامي الدولي، تجارب المجلات العالمية الرائدة، منصة WOW للنشر، أخلاقيات التقرير الأدبي، التفاعل مع الإعلام الجديد.
المهام: إحياء النقد الأدبي كمؤسسة، وتأسيس رابطة دولية للإصدارات.
النتائج: شبكة مجلات WOW الدولية، وموقع مراجعات للأدب الإنساني.

🔹 المائدة المستديرة الرابعة
الموضوع: التعليم والجامعات: الأدب كاتجاه لتطور الإنسان.
المحاور: الأدب وتأنسن التعليم، الكتب وبناء الشخصية، التربية الأخلاقية للمستقبل، الجامعة كمركز للحوار الثقافي، إدماج نصوص WOW في المناهج، الورش الأدبية في المدارس والجامعات، دور المعلم وسيطًا ثقافيًا، الصيغ الرقمية لتعليم الأدب، مكانة الباحثين الشباب، التعاون الجامعي الدولي.
المهام: تعزيز الروابط مع الوسط الأكاديمي.

🔹 المائدة المستديرة الخامسة
الموضوع: الكتّاب الشباب: غد الأدب كمشروع جماعي.
المحاور: الأصوات الجديدة بين الحرية والمسؤولية، تفادي تهميش المواهب، منصات الظهور الأول، دور التوجيه والإرشاد، برامج الدعم، الإقامات والتبادلات الشبابية، علاقة الأدب بالجيل الرقمي، الاتجاهات العالمية للأدب الجديد، WOW منصة للظهور الأدبي، المسؤولية الأخلاقية للجيل الجديد.
المهام: إطلاق برامج التوجيه، ودمج الشباب في مشروعات WOW.
النتائج: مجلس عالمي للشباب الكتّاب، ومنصة للنشر الرقمي الأول.

🔹 المائدة المستديرة السادسة
الموضوع: معارض الكتب، المهرجانات، دور النشر: الثقافة فضاء للتفاعل.
المحاور: استعادة الكتاب كحدث، الناشر قيّم الأجندة الإنسانية، أخلاقيات المهرجانات الأدبية، معارض الكتب العالمية بصيغ جديدة، تفاعل القراء في القرن الحادي والعشرين، تحالفات المهرجانات، برنامج ترويج إصدارات WOW، المهرجانات ساحة لحوار الثقافات، تقديم الكتب رقميًا، خارطة للأحداث الأدبية.
المهام: تأسيس تحالف مهرجانات كتب WOW، توسيع شبكة الناشرين، إطلاق سلسلة كتب “نحن بشر من كوكب واحد”، وإطلاق مهرجان أدبي سنوي في يوم اليونسكو للشعر.
النتائج: ترويج كتب WOW في المعارض، وخارطة أدبية للأحداث العالمية.

🔹 المائدة المستديرة السابعة
الموضوع: الدراما والسينما: الاتجاه الإنساني لشاشة العالم.
المحاور: اختيار النصوص للإنتاج السينمائي، آليات العروض التقديمية للأعمال، ملف الإنتاج من النص إلى الشاشة، الشراكات مع الاستوديوهات والمنصات، تمويل المشروعات السينمائية، استراتيجيات المهرجانات، الخطاب الإنساني ميزة تنافسية، خريطة مهرجان WOW السينمائي.
النتائج: خطة لمهرجان سينمائي عالمي تحت شعار “نحن بشر من كوكب واحد”، وتشكيل مجموعة نصوص للإنتاج والمسابقة.

وتتوج هذه الجهود بإطلاق بيان إنساني موحّد يوجَّه إلى العالم، يرفع شعارات المؤتمر:
وحدة واعية – نحن أبناء كوكب واحد – الأدب فضاء للمسؤولية – من الكلمة إلى الفعل.

Related Posts

With Wole Soyinka

By Ashraf Aboul-Yazid  I first heard the name Wole Soyinka forty-one years ago, while completing my military service in the Research and Translation Department at a military facility in Egypt.…

زيتونة تالا … جدلية المسار والذات الطفولية

طارق العمراوي ها هي قصة ” زيتونة تالا” للقاصة روز اليوسف شعبان  تنضاف كميا وكيفيا  للمدونة الموجهة للطفولة وقد  جابت عبر هذه المدونة العديد من المظاهر الحياتية والتخيلية بهدف  اثراء التجربة البشرية في فصلها الطفولي. و في قصة” زيتونة تالا” كانت  لرسومات الفنانة التشكيلية شيرين الخاني الأثيرالمميز للمتعة البصرية أثناء  القراءة  وقد أمدت عبر لوحاتها  الفنية الطفل القارئ بعديد المعلومات والمعارف  التي ستساهم في فهم القصة وإضافة متعة ثانية مع التة الإبداعية  في الفكرة  واللغة والمسار ومنها الألبسة ومظاهر الفرح  والغضب والسلال التقليدية واعطاء فرصة للأطفال للمشاركة في القطاف. وككل نص فلسطيني يحضر المعجم الطبيعي والبيئي ولأهداف عديدة منها الوصف  والمتعة الإبداعية ثم دعم التوريث كفعل مقاوم ورمزي وأخيرا للتذكير بأهمية هذه الثروات الطبيعية في حياة الفلسطينيين منذ عشرات السنين  ومنها الرياح والشمس ثم الزيتون والكرم والثمار وحديقة البيت وسفح  جبل طرعان وأغصان  الأشجار وجذوعها والحجارة والبرد والأوراق الغضة والورد الجوري. و مما يتقاطع فيه هذا النص مع المدونة السردية الفلسطينية شجرة  الزيتون التي كتبت وتحدثت عنها  العديد من  نصوص الكتاب والشعراء وغيرهم  بل وكانت  موضوعا لعدة لوحات تشكيلية لفناني الأراضي المحتلة  لكن لكل منهم زوايا الطرح والعرض والرسم   . وها هي قصة الكاتبة  التي رافقت الحفيدة حتى  أصبحت جدة كما قال النص في آخره” تردد صدى هذه الأهازيج  الشعبية في الكرم وفي الكروم المجاورة سنوات وسنوات وصارت الجدة تالا تغنيها مع أولادها وأحفادها في مواسم القطاف”. وبين الحفيدة والجدة زمن من الأحداث والمسارات بدأت بزراعة زيتونة مع جدها لتنتهي تحت أشجار الزيتون مع أحفادها . وعندما كانت حفيدة مرت أيضا  هي وزيتونتها بعدة مراحل ولحظات نفسية ووجوديةأولا لأن شجرتها لم تكبر وتنمو  كما تصورة يوم ذهاب العائلة للقطاف ثم داستها الحيوانت مرتين  وما بينهمت داسها الأطفال لتتمكن في الأخير  من حماية ورعاية زيتونتها بعد تجاربها التي  لم تنجح بالحجارة وفروع الأشجار ولكن فكرة السياج الشبكي كانت رائعة وأنهت عندها مأساتها وقلقها  وانزعاجها لأنها تريد أن ترى زيتونتها وبها ثمارها التي يسعدها أن تراها زيتونا فوق الطاولة ا زيتا معصورا في الخوابي والجرار الفخارية. و بين نبتة صغيرة مغروسة ونبتة محمية لحظات قلق بدأت عندما رأتها بعد مدة شجره مائلة عندما قال النص” أمسكت  تالا بيد جدها وسار معا لرؤية شجرتها لكن عندما رأتها جمدت في مكانها “ثم غضبت عندما داس الأطفال على شجرتها وفرحت عندما  شاركها الأطفال في وضع الأحجار حول الشجرة المائلة “ونامت وهي  مطمئنة على شجرتها وتؤمل نفسها أن تراها يوم غد وها هو الجد يمسح  دموعها بعد أن داست عليها الحيوانات مره أخرى لتفرح مرة أخرى  عندما تفطنت لفكرة جديدة إذ نظرت  إلى جدها وقد ارتسمت على خدها الوردي وقالت جدي  وجدت الحل “. لتبقى  هذه اللحظات في الذاكرة وستعاد على مسامع الأحفاد كل سنة عند القطاف مشجعة بدورها الأحفاد على تقليدها وزرع  أشجارهم التي ستكون شاهدة على ماضيهم ومعها يكونون قد تجذروا في التاريخ والأرض ومما  يجب الوقوف عليه لابرازه والحديث عنه التربية الأسرية عبر تشريك الأطفال في القطاف والتحضير لهذا الموسم الفلاحي  الموعود وكل ما تحتاجه العائلة وقد لخصتها القاصة قائلة “في نهاية الأسبوع بدأت الأسرة  تجمع آلات  القطاف : أكياس الخيش والسلم والفيلال والعصي  والدلاء وأطياف القش”. كان فضول الطفلة محطة  هامة لتكتشف معه منطقة خاصة بجبل طرعان عندما قال والدها  إنها أشكال دائرية تشبه الورد الجوري وهذه الظاهرة تميز جبل قريتنا طرعان الذي نسميه” أبو مدور”نسبة إلى  هذه الدوائر”. ثم حضور  الجد الذي أمد حفيدته بنصائح مفيدة و ذهبية كعدم الاستسلام وتجديد  المحاولة والاستمرار  وأن لكن مشكلة حل  مع دفعها  للتفاعل مع الطبيعة التي امدت الإنسان منذ القديم بحلول عدة لمشاكله عندما قال الجد “ولابد أن تفكر في طريقة أخرى لحمايتها  انظري حولك فقد تجدين الحل في الطبيعة”. ولكل مجتمع عاداته وتقاليده  وهنا حدثتنا القاصة عن الأمثال الشعبيةومنها “كل زيت بتناطح الحيط” و” اللي أمه بالبيت إيده بخابية الزيت”  والأنشودة الرمزية” على دلعونا على دلعونا “. إن نص “زيتونة تالا” للدكتورة روز اليوسف شعبان سفر في المكان وحديث عن الذات الطفولية الطموحة وأجواء القطاف  ومرامي شجرة الزيتون ورمزيتها وتوارث الكلام حولها مع فواصل سردية أخرى أثرت المسار والأحداث.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *