مهرجان شرم الشيخ يكرم أيقونة المسرح الكوري جون وونج سون

اختارت إدارة مهرجان شرم الشيخ الدولي للمسرح الشبابي، برئاسة الفنان والمخرج مازن الغرباوي، البروفيسور جون وونج سون من كوريا الجنوبية، ليكون “الشخصية الكورية المكرمة” في الدورة العاشرة من المهرجان، المقرر إقامتها في الفترة من 25 وحتى 30 نوفمبر المقبل، وذلك تقديراً لمسيرته المسرحية والأكاديمية المتميزة وما قدمه من إسهامات بارزة في مجالات الإخراج والتمثيل والتدريس، ويأتي هذا التكريم بالتوازي مع استضافة كوريا الجنوبية كضيف شرف الدورة العاشرة، في إطار احتفاء المهرجان بالمسرح الكوري وتأكيده على الانفتاح على التجارب المسرحية العالمية.

ويشغل البروفيسور جون وونج سون منصب رئيس جمعية المسرحيين الكوريين منذ عام 2022، كما يعمل أستاذاً بجامعة كيونج جي منذ عام 2001، وحصل على درجة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة سيراكيوز الأمريكية في تخصص التمثيل والإخراج عام 1993، وتولى منصب رئيس جمعية مخرجي المسرح الكورية بين عامي 2006 و2009.

ويعد جون وونج سون من أبرز الأسماء الفاعلة في المشهد المسرحي الدولي، حيث يشغل منصب المدير الفني لمهرجان ST-Bomb، وعضو مجلس إدارة مهرجان باربل في رومانيا منذ عام 2018، كما يرأس فرقة مسرح Nomad منذ عام 2010. سبق أن عمل مديراً فنياً لفرقة مسرح E&I خلال الفترة من 1997 إلى 2007، وأخرج عدداً من الأعمال المسرحية المهمة التي جابت مهرجانات دولية كبرى، منها: The One Person، وMedea Fantasy بمهرجان بابل في رومانيا، وبستان الكرز على مسرح توني بولاندرا برومانيا، والملك لير في مهرجان تايبيه الدولي لشكسبير.

وقد حصد على مدار مسيرته العديد من الجوائز، منها: جائزة أفضل إخراج من مهرجان بابل برومانيا (2019)، وجائزة أفضل ممثل من اتحاد الصحف الكورية، إضافة إلى جائزة أفضل إخراج من مهرجان سيول المسرحي.

ويُعد البروفيسور جون وونج سون واحداً من أهم رواد المسرح الكوري المعاصر، حيث أسهم في تطوير حركة المسرح الجامعي والاحترافي على السواء، وحرص على مد جسور التعاون بين المسرح الكوري ونظرائه في أوروبا وآسيا، وتميزت أعماله بدمج الرؤية الكلاسيكية مع الطابع التجريبي، وبحثه المستمر عن لغة مسرحية عالمية تتجاوز حدود الثقافة المحلية، ما جعله وجهاً دولياً بارزاً في المهرجانات والمحافل المسرحية.

ويقام المهرجان تحت رعاية وزارة الثقافة المصرية بقيادة معالي الأستاذ الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، ورعاية وزارة السياحة والآثار بقيادة معالي الوزير شريف فتحي، ورعاية الهيئة المصرية العامة لتنشيط السياحة ورئيسها التنفيذي الدكتور أحمد يوسف، حيث تأتي مشاركة وزارة السياحة والآثار والهيئة العامة للتنشيط السياحي لتؤكد على الدور المحوري لهاتين المؤسستين في دعم الفعاليات التي تبرز الوجه الحضاري لمصر وتعزز من مكانتها على خريطة السياحة العالمية، وللتأكيد على تكامل البعد الثقافي مع البعد السياحي في خدمة التنمية الشاملة.

ويدعم المهرجان أيضا بمشاركة فاعلة محافظة جنوب سيناء في إطار جهودها لتعزيز النشاط الثقافي والسياحي بالمحافظة، وذلك بدعم مستمر من سيادة اللواء الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، بما يعكس تضافر الجهود بين المؤسسات لتحقيق التكامل بين الثقافة والتنمية، وتدير المهرجان الدكتورة إنجي البستاوي، وتحمل دورته المقبلة اسم الفنانة إلهام شاهين.

  • Related Posts

    قراءة تشكيلية مختصرة: معرض”ناس من شارعنا” للفنان القدير عبدالرازق عكاشة

     بقلم الدكتورة رانيا سعيد تتجلى إحدى السمات البارزة في تجربة الفنان من خلال التباين بين الاختزال اللوني والتكثيف التعبيري؛ حيث اعتمد على توجه تشكيلي يقوم على التعبير الوجداني وإعادة صياغة…

    حيفا والنورس …آفاق الأحاديث والوقائع

      طارق العمراوي من قصص الكاتب توفيق فياض  الموجهة للطفولة قصة “حيفا والنورس ” وأمن والأ لواح التشكيلية هنريك خيلنسكي والتي قالت الكثير كالصومعة و القباب والقوارب واللباس التقليدي الفلسطيني ولحظات  الوداع والحيرة والبكاء وطيران النوارس البيضاء في سماء الشاطئ والبحر. وككل كاتب فلسطيني يحضر المعجم الطبيعي والبيئي وهنا كان شاطئ البحر والشمس والصيف والشتاء والرياح الباردة والطيور الجميلة والنوارس والفضاء والموج والماء والجنحه والرمل . وما يميز هذه السردية الجميلة أن تحولت هذه المكونات إلى ظواهر طبيعية مقلقة اذ كانت خارج الأراضي الأم وهذا حال المخيمات والبقاع التي سكن بها المهجرون والمطردون من فلسطين وهي فرصة للتذكير بواقع  الفلسطينيين اذ قال النص” وحيفا لا تحب بيتها كثيرا لأنه يصير حارا جدا عندما تطلع الشمس في الصيف وفي الشتاء  يسيل الماء من شقوق السقف وتكاد تقتلنا  الرياح الباردة “. في حين وصفت السردية الفلسطينية في عدة نصوص البيوت والدور الفلسطينية و شجرة الزيتون والساحة والحجارة  المقاومة للبرد و الحرارة والصهيونية. وهذه شواطئ  بيروت اين  تعيش الطفلة حيفا مع غيرها من الفتيات المهجرات بالأردن  وسوريا وغيرها من البلدان . حضر في السردية  اخراج جميل عبر حيفا الطفلة وحيفا البلدة الفلسطينية  كانت الأولى سعيدة رغم البيت والواقع التعيس وبعتها عن حيفا  الثانية البلدة الجميله وها هي الطفلة   محبة للبحر والطيور البيضاء وحيفا البلدة التي تركها القاص لمخيلة الطفل أ ن تتخيلها وتحلم بها كما قال القاص ” كانت حيفا لا  تزال تجلس على الشاطئ منتظرة  جدها وتحلم بحيفا  ثانية” متقاطعة  مع كل المهجرين الذين يحلمون برؤية بلدانهم التي ولد فيها الأباء والأجداد وحرموا منها  كأطفال ولدوا في المخيمات وغيرها ولأنها تشترك في الاسم ما يدعم العلاقة المستقبلية مع حيفا البلدة و لأنها موطن جدها . وهذا أحدهم الجد الذي يغادر شواطئ بيروت ليلتحق بحيفا البلدة  ويكون الصيد مع رؤية  بلدته |أين يقوده  الحنين إليها  كل يوم ودائما لذلك رفض أ ن تكون حفيدته في صحبته  ليلتقي بحيفا الأخرى  ومازالت صغيرة ربما ليحدثها بإطناب عن البلدة الجميلة التي ترك فيها بيته  وتاريخه وذكرياته وهو بينهما  يحمله الحنين للمدينة الحبيبة  وقلقه لأنه ترك الحفيدة لوحده محتارة قلقة . ها  هو النورس حضر في أكثر من فاصلة سرديه كانت تسعد  الفتاة ومحدثاتها عندما رأتها تبكي ودليل جدها في البحر أكثر من البوصلة والشراع والنجوم والقمروأخيرا  مصدر للمعلومات  لأنها خبيرة بالبحار والشواطئ قالت لحيفا” لأن حيفا الأخرى ليست بنتا يا حيفا إنما مدينة هناك خلف البحر جميلة مثلك وأنا أحبها أيضا ” وحديث الطفلة  مع الحيوان هو تقليد سردي استحسنته العديد من الكتابات  وكتبوا فيه وبه و ها هي هذه السردية الجميلة تواصل في نفس النهج حتى اعتبرته  الفتاة مصدرا للمعارف والمهارات الحياتية اذ قالت مخاطبة النورس “لا تتركني أيها النورس أريد أ ن أسالك سؤالا آخر” مع حنين الجد لبلدته الأم ها هو الصبر والانتظار قدر الفلسطينيين وعبرت عنه الفواصل السردية في انتظارها الجد ومعه الحكايات عن حيفا البلدة التي تعرفت  عليها مؤخرا وتحلم برؤيتها بعد حديث التشويق الذي أدلى به النورس كما قال النص “وحين مالت  الشمس عن المغيب  وتعلقت فوق  البحر مثل البرتقالة كانت حيفا  لا تزال تجلس منتظرة جدها وتحلم بحيفا الثانية إن نص ” حيفا والنورس” لكاتبها  توفيق فياض  استحضرت التهجير وتمظهراته والحنين لبلدات الولادة والنشأة  ومفتاح الانتظار وحلم العودة وحضر الحيوان في خط تواصلي مع الكتابات التي راهنت  على الحيوان لتمرير الرسائل وكتابة سردية يشقها الخيال مع مقدمات واقعية انبت عليها الأحداث والمسار  

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *