حسين زاجورو في كتاب جديد

صدر حديثًا عن دار Boldscholar Research Ltd. في نيجيريا كتاب «Tales of MJ Got Guest» للكاتب النيجيري حسين زاجورو، ضمن فئة الدين والروحانيات، في عمل أدبي يجمع بين السرد التأملي والرؤية الروحية المعاصرة. يقع الكتاب في 119 صفحة، وقد صدر عام 2025.

يقدّم المؤلف من خلال هذا العمل حكاية إنسانية ذات طابع رمزي، تتناول رحلة شخصية “MJ”، وهو إنسان قلق يبحث عن المعنى وسط عالم يتأرجح بين الفوضى والسكينة. ومن خلال لقاءات غريبة، وأحلام مقلقة، ولحظات تتداخل فيها حدود الواقع مع الإلهي، يدخل البطل في تجربة روحية عميقة لا تغيّره وحده، بل تمتد آثارها إلى كل من يلتقي بهم في طريقه.

تتنقل أحداث الكتاب بين صخب شوارع أبوجا وسكينة ليالي شهر رمضان، في سرد يعكس قيم الإيمان، والرحمة، والقصور الإنساني، والنعمة الإلهية. ويقدّم الكتاب نفسه بوصفه مثلاً حديثًا عن الأمل واكتشاف الذات والانتماء الإنساني، داعيًا القارئ إلى التوقف والتأمل وطرح سؤال جوهري: «من أكون حقًا داخل المجتمع؟»

يمثّل «Tales of MJ Got Guest» إضافة لافتة إلى الأدب الروحي المعاصر في أفريقيا، ويؤكد حضور حسين زاغورو كصوت سردي يسعى إلى إعادة وصل الإنسان بذاته وبالقيم الإنسانية العميقة عبر حكاية بسيطة في ظاهرها، عميقة في دلالاتها.

حسين زاجورو عبد القادر

 

حسين زاجورو، واسمه الكامل حسين زاجورو عبد القادر، مبدع متعدد التخصصات وناشط في مجال الأثر الاجتماعي، تمتد أعماله بين الإعلام والفنون والتواصل التنموي وريادة الأعمال. يرتدي العديد من القبعات الإبداعية؛ فهو مغنٍ وكاتب أغانٍ، وممثل، وشاعر، وصانع أفلام، ومدرّب ذهني، وكاتب، ومبدع رقمي، ومستشار في التواصل من أجل التنمية (Comm4Dev)، تجمعها جميعًا رسالة واحدة: إلهام التغيير الاجتماعي وبناء الجسور بين الثقافات عبر السرد القصصي والإبداع وبناء القدرات.

يحمل درجة البكالوريوس في الجيولوجيا ودبلوم الدراسات العليا في الاتصال التنموي من جامعة أحمدو بيلو في زاريا، ويمزج بين الانضباط العلمي والتعبير الفني ليؤسس حضوره كقوة تحويلية في القطاعين الإبداعي والإنساني. وتعكس مسيرته شغفًا عميقًا بتمكين الشباب والدفاع الاجتماعي والحوار بين الثقافات، ويتجلى ذلك في أدواره القيادية كرئيس تنفيذي لشركة Zaguruville Empire Concepts Ltd، ومدير خدمات النادي/رئيس المشروعات في نادي الروتاري – أبوجا ووسي الثانية. كما يُعد من دعاة السلام الإيجابي وعضوًا في مجموعة عمل الروتاري للسلام – فرع نيجيريا، وزميلًا في زمالة د. لينوس أوكوري MFR (GOTNI) لعام 2025.

وبصفته عضوًا في الروتاري والقائد السابق لفرع نيجيريا في مبادرة GivingTuesday Spark الأمريكية، أسهم حسين في حشد أكثر من 2000 دولار لصالح مؤسسة الروتاري بالتعاون مع مجموعة عمل الروتاري للسلام. وقد أصبح أول نيجيري أسود يحصل على زمالة GivingTuesday Starling Collective. وتشمل إنجازاته تأمين منح كبرى، أبرزها أكثر من 100 ألف دولار من مبادرة YouWiN!، والمشاركة في برامج عالية الأثر مثل Project ACT Nollywood إلى جانب كبار صنّاع السينما.

يُعد حسين متحدثًا عامًا ديناميكيًا، وصانع أفلام، وفنان أداء، حيث تحدث وكتب وأخرج وشارك في عدة مشاريع بارزة، منها فيلم 2 Nights, 2 Days والعمل المسرحي Tafawa Balewa: The Golden Voice of Africa. وسواء في صناعة الموسيقى، أو تيسير الورش، أو تطوير الحملات الإعلامية لمنظمات مثل اليونيسف وEU-WATSAN وGIWAC، تقوده قناعة راسخة باستخدام السرد القصصي كأداة للشفاء والتعليم والتحول المجتمعي.

وفي صميم عمله رغبة صادقة في منح الصوت للمهمّشين، ورواية القصص الأفريقية والعالمية ذات المعنى، وتمكين الجيل القادم من صانعي التغيير عبر الفن والتكنولوجيا والتنمية المجتمعية. ويشغل حاليًا منصب المدير الإداري/المقيم لإقامة اتحاد الكتّاب النيجيريين (ANA) الدولية – كين سارو-ويوا.

البريد الإلكتروني: zaguru80@gmail.com

  • Related Posts

    ولكنّ زهرَ البرتقالِ أحبّني … جديد الشاعرة إيمان جبل

     ديوانٌ يستكشف تضاريس الحب بين الشعر والموت صدر حديثًا عن دار «المحرر» للنشر ديوان «ولكنّ زهرَ البرتقالِ أحبّني» للشاعرة إيمان جبل، في تجربة شعرية تتخذ من الحب نقطة انطلاق لاستكشاف…

    الفنانة التشكيلية مروى حياصات:  الكتب الصامتة من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل 

    حوار أجراه : طارق العمراوي       العلاقة المثالية بين الكاتب والرسام هي علاقة شراكة إبداعية قائمة على التناغم والتكامل الكتب الصامتة (Silent Books) هي من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل فهي تعتمد كليًا على الرسام   س1كيف تُقدّمين الفنانة التشكيلية مروى حياصات ؟ مروى حياصات فنانة ومصممة متعددة المجالات بدأت من عالم المعمار.. لكنها اختارت أن تبني عوالم من نوع آخر… عوالم مليئة بالألوان، بالدهشة، وبخيال لا ينتهي فدخلت عالم كتب الأطفال، انتقلت من بناء بيوت إلى بناء عوالم صغيرة داخل صفحات, التحول ما كان مخطط لكنه كان طبيعي مليء مفاجآت وتعلّم.   س2: ما أهمية ورشات الرسم والبراعات اليدوية بمعارض الكتاب؟  تُمثّل هذه الورشات نقطة التفاعل الحي والمباشر بين القارئ الصغير وعالم الكتاب، وتكمن أهميتها في كسر الجمود بين الكتاب كمنتج جامد إلى تجربة تفاعلية ملموسة, تُطلق العنان لخيال الطفل وتطور مهاراته التعبيرية والفنية و تتيح للمربين اكتشاف شغف الأطفال وتوجيهه مبكرًا, من ناحية أخرى تتيح للفنانين الاطلاع بشكل مباشر على ردة فعل الأطفال على الكتب والرسوم و كيفية تفاعلهم معها مما ينمي ادراكهم لما يجذل الطفل والمربي و يطور مهارتهم و يصقلها. س3: كيف يتم التعامل بين صاحب النص وصاحب الريشة؟ هل تقرؤون النص وتتخيلون المشاهد أم الكاتب هو من يوجهكم أم العمل مشترك؟ العلاقة المثالية بين الكاتب والرسام هي علاقة شراكة إبداعية قائمة على التناغم والتكامل, يبدأ العمل بقراءة عميقة للنص من قبل الرسام لفهم روح النص وأبعاده ثم بناء رؤية بصرية بصرية مبدئية , ولا بد من ترك مساحة حرية للرسام  لقراءة ما بين السطور وإضافة تفاصيل بصرية لا يذكرها النص اللفظي. و يتم التواصل والتشاور حول النقاط المفصلية (مثل الملامح العامة للشخصيات أو الروح العامة للقصة) لضمان اتساق الرؤية دون تقييد الحرية الإبداعية للمصمم والرسام. س4: ما هو تقييمكم للرسومات المصاحبة للنص في قصص الأطفال؟  تطورت الرسومات في أدب الطفل المعاصر بشكل ملحوظ؛ فلم تعد مجرد توضيح حرفي للكلمات، بل أصبحت تحمل تفاصيل خفية، وأبعادًا نفسية، وظلالًا تعبيرية تتيح للطفل إسقاط خياله عليها. وأصبحت أكثر قدرة على إثارة الدهشة، ومراعاة الفئات العمرية، والابتعاد عن التكرار والنمطية التقليدية.  س5: هل هناك ملتقيات للفنانين التشكيليين الذين يتعاملون مع أدب الطفل؟ نعم، هناك اهتمام متزايد بهذه الملتقيات عربيًا ودوليًا، ومن أبرزها المهرجانات والمعارض الدولية مثل مهرجان الشارقة القرائي للطفل وما يرافقه من معارض ورش إقليمية، ومعرض بولونيا لكتب الأطفال في إيطاليا والذي يعد الملتقى العالمي الأكبر لرسامي كتب الأطفال. س 6ما هي القصص التي تستهويكم وتريدون تزويدها برسوماتكم؟ تستهويني القصص التي تحمل قيم تعكس هويتنا الإسلامية وثقافتنا العربية بطريقة إبداعية غير نمطية أو ممله , قريبة للطفل جذابة و تترك بصمة في تكوين وبناء و ربط أطفالنا بهويتنا الإسلامية والعربية . و بفضل الله توجد الأن دور نشر عربية رائدة في هذه المجالات سواء بتخصص كامل في هذه الموضوعات او من خلال بعض الإصدارات … فأطفالنا و شبابنا في هذا الزمن في أشد الحاجة إلى ما يربطهم بهويتهم و دينهم بطريقة جذابة وفعالة في ظل التنافس الشديد من التيار المعاكس س7: هل تفكرون في معارض خاصة للرسومات التي تؤثث القصص المنشورة؟  نعم، إقامة معارض خاصة للوحات الأصلية التي تُصمم لقصص الأطفال تُعد خطوة أساسية ومهمة جدًا لأنها تُسلط الضوء على قيمة “اللوحة الأصلية” كعمل فني تشكيلي مستقل قائم بحد ذاته قبل تحويله لصفحة مطبوعة .ويوجد العديد من المعارض الخاصة برسوم قصص الأطفال من أهمها معرض الرسوم في معرض الشارقة القرائي للطفل , وقد شاركت في معرض رسوم قصص الأطفال في ملتقى العويس لأدب الطفل في الإمارات , وأطمح للمشاركة في معارض أخرى. س8: تنافسكم المنصات المصورة للقصص، كيف تقرؤون المشهد وما هو تصوركم؟ المنصات الرقمية والتطبيقات التفاعلية لا تُشكل تهديدًا بقدر ما تُشكل تحديًا يُحفّز على الابتكار, يبقى الملمس الحقيقي للورق، ورائحة الطباعة، وتجربة تقليب الصفحات رفقة الأهل تجربة حية لا يمكن للمظاهر الرقمية استبدالها بالكامل. س9: هل رفضتم مرة التعامل مع كاتب لأن النص ما عجبكم؟  يرفض الرسام أحيانًا العمل على نص معين إذا كان النص يحمل أفكارًا مكررة ومباشرة (أسلوب التلقين والموعظة المباشرة) التي تحد من خيال الطفل والرسم. س10: ما تقييمكم للقصص المرسومة بلا متن وكلمات والتي بدأت في تزايد، وهذا ما يلزمكم برسومات معبرة وموجهة للطفل القارئ؟ الكتب الصامتة (Silent Books) هي من أرقى وأصعب أشكال أدب الطفل فهي تعتمد كليًا على الرسام تجعل الرسام هو المؤلف والمخرج والراوي الرئيسي. وتمنح الطفل حرية قراءة القصة بأسلوبه الخاص وتخيل الحوارات بنفسه، مما يكسر حاجز اللغة والعمري.  

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *