لِقَاااااء ؟؟!! (قصيدة)

 

أَدهشَتني المُفاجَأة
حينَ التَقَينا
دونَ وَعد
كأنَّما الوَقتُ
يُمهِّدُ لَلَّحظَةِ المُرتَقبَة

ما كُنتُ أَعَلَمُ باللِّقاء
والزَّمانُ تُخاتِلُهُ
اللَّحظةُ المُختَلِفَة

ما بَينَ دَهشَتي وبَينَكَ
تَبَعثرَ الصَّوت
تَمسَّكتُ بِفنجانِ قَهوَتي
وبَقيتُ أبحَثُُ عن يَدي
وعن صَوتي …
دُهِشتُ …
وكأنَّني ما كُنتُ يومًا
أعرفُ اللُّغة

عَينايَ لا تَنأَى
وأنتَ أمَامَها فَجرٌ
تَكسَّرَ بينَ أَجفَاني
وقَلبي رَفرَفَت خَفَقاتُهُ
من فَرطِ اللّقاء
ما بينَ دقَّاتهِ ودَهشَتِهِ
كأنَّ الحبَّ عادَ
ليَكتُبَ البِدايَة

 

نقية هاني. لبنان

أَيُّ عِطرٍ
سَبَقَ خُطاكَ إِلَيّ ؟!
حُضورُكَ زخَّاتُ مطرٍ
في لَيلةِ صَيف
وصَوتُكَ … آهٌ
منَ ارتِحالِ الطِّيب
من ذاكِرَةٍ إلى أخرى
ومن شَوقٍ إلى ذِكرى بقيَّة

كَم مرَّ طَيفُكَ دوني
واليَوم
كأنَّكَ سِرُّ الحُلُم
يتَحَقَّقُ فجأةً
من غَيرِ انتِظار
ولا حَتَّى نِيَّة

أَدهَشَتني المُفاجَأة
يا ليتَني …
أعدَدتُ قَلبي لِلِّقاء
فَقد أتاكَ بِحُسنِهِ
مُمتلِئًا بِك
وَمُنهَكًا بالفَرحةِ الدَّفينة

وكأنَّني لم أعِشْ
قبلَكَ لَحظة
حتَّى أتَيتَ
فصَارَ عُمري
لَحظَةَ اللِّقاء
وصِرتَ
في رُوحي هُويَّة

نقية هاني/ لبنان

Related Posts

A Day of Friendship in Riogembo Village, Kenya

Three Guest Poets of the Kistrech International Poetry Festival Experience the Warmth of Rural Kenya Today, the spirit of poetry travelled beyond the festival stage and into the heart of…

الكَوّنُ في ذاتِهِ … قصيدة للشاعر پیشوا کاکائي

الكَوّنُ في ذاتِهِ پیشوا کاکائي/ پێشەوا کاکەیی ترجمة: شهلا حسین     نَطَقَ الكَونُ وَ قالَ: ٲَلا تُری عُيونَكُم! ما جِئْتُ كَي أَلتَهِمُ بَيّنَ النُجومُ وَ القَمَرُ. هَلْ أَنْتُمْ كَواكِب أَم بَشَرْ؟ ٲَ ثقوب سَوداء أَم أَشِعةُ شَمْسِِ؟ فَقَط كونوا مُضيئيّنْ، حَتّی لَو زاحَمَ الثقبُ الأَسوَدُ مَكانَ الشَمْسُ، فَالأَرضُ تَدورُ، وَ لا تَتَوَقَفُ، حَتّی وَ ٳِنْ ٳِستَحالَتْ الكُتلَة العَضيمةُ لَوناً. نَطَقَ اللَيّلُ وَ قالَ: حَدِّقوا بِدِقَة في قِوسِ (آ) يا ٲَيُها الذينَ تَتَقَيَّئونَ عَلی الأَرضُ! أَلا تَخشونَ مِنْ إِتِساعِ الأَرضْ؟ يَحتَرِقُ قَلبي حُزنَاً عَلی الأَرضِ عِندَما يَسْتَغرِقُ في شرودِهِ، وَ يَعوصُّ بَعْيداً، مِنْ المُحالُ ٲَي خَيالِ شاعِرِِ، ٲَن يَتَجاوَزُ مَدی غَورَهُ.   ٢٠١٨ 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *