ملكة الثلوج … عوالم القصور والدوروما خلفهما 

تقديم: طارق العمراوي

 صدر للقاصة   نهاوند سعود قصتهاملكة الثلوجوالتي تقاطعت سردياتها الطريفة مع القصة المشهورة سندريلا كانت نقطة التقاطع الحذاء العجيب الذي تمحورت حوله الأحداث وخلف وراءه كشفا للنوايا الحسنة والسيئة وجدلية  الخير والشر و اختلفت فعوض الأمير الباحث عن الحذاء الذي تركته حبيبته حضرت  الملكة الباحثة عن فرده حذائها ويتعمق  التمايز  في أنها تنتظر حذاء جديدا يعجبها  وحضرت عدة  معاجم منها ما يرتبط بالقصر مثل كرسي الحكموتجلس على كرسي وفير مغطى بالذهب الأبيض والأصفرو الحاشية  ورحلات الصيد والأزياء الزاهية والموكب البهيج  والوزير الأول والحكيمة ومركبة  الغزلان وحفلات الملوك وبذخها  كرم  ملوكها

 إذ يقول النصصارت الجزيرة الجليدية كأنها كوكب دري بألوانها الملونة وفرشت الزرابي الحمراء في كل شوارعها  وقدم جميع أهل الجزيرة  للمشاركة في الحفل وتقديم أجود ما عندهم من الأطعمة والحلويات وشارك الجميع في صف الموائد  وخرجت  الملكة في ثوب زاهي وفي موكب بهيجثم  كان معجم الجواهر وما ثمن  ومنها  الذهب الأبيض والأصفر والألماس والمرجان والأحجار الكريمة والقطع الذهبية و سلاسل العاج .

وتمحور الحديث ومسار الأحداث حول  الحذاء  أو فردته المرمرية .حزنت  الملكة لأنه يمثل ذكرى جميلة من جدها الذي أوصاها بالمحافظة  عليه  ربما لأنه  حذاء تتوارثه العائلة المالكة  أو هدية خاصة من الجد للحفيدة الجميلة  وكانت مسابقة ملكية لاختيار حذاء يعجب الملكة  وينال رضاها  ويزيل حزنها الذي أقلقها وأقلق الكل  ليكون  الفائز شاب ذو حلم  ومثل هذا حدث في حد ذاته لأن الأحلام انتهت في هذه المملكة  ومردها  حكمة الملكة وحبها لمملكتها وأهلها  ومتساكنيها كما قال عنها النصكانت ملكة الثلوج تحكم الجزيرة وفق شريعة التسامح والمحبة وتدعو جميع سكانها إلى  الألفة والمودة والترحم  كانت حكيمة تعمل العقل وترفض الخرافات ناقدة وزيرها الذي يحمل قلادة تعطيه الحظ أين ترى الملكة كما يقول النصفالحظ  يكون بالحكمة والتصرف الصائب والدعاءورغم أن حكيمة القصر تحمل عصاها السحرية لتحقيق الأمنيات إلا أنها  اجتهدت مع الوزير في التحضير للمهرجان وأهمها  إحضار كل صانعي الأحذية .

 ومما  اشتغلت عليه الساردة  عدة فواصل حضارية  وفكرية وأخلاقية وإبداعية فقد حضر في الإبداع الجانب الغرائبي والسحري  مثل عصا الحكيمة وقلادة الوزير الجالبة  للحظ وأجواء رحلات القبطان جوقةصاحب الاسم الغريب والمغامرات الكثيرة  والحكايا الغريبة عن الوحوش  التي واجهها في رحلاته العجيبةوالتي  ستترك مسافات تفكير وتفكر في هذه الرحلات  وكيف نجا البحارة على متن سفينتهم الشراعية العملاقة  وما هو  شكل الوحش البحري؟ وكيف استطاع البحارة الانتصار عليه؟.

 وعن المسألة الأخلاقية  والتي غالبا ما تحضر كرسائل توجيهية للأطفال مساهمة من القصاص في تثقيف الطفل تربويا وأخلاقيا كان الكرم كإحدى شيم الرجولة والعطاء وقد حضر في أكثر  أكثر من فاصلة سردية وتم عبر كرم الضيافة في مثال الطفل مع القبطان وكان رد فعل الثاني  بنفس المضمون وأكثر  من الأول كما قال النص   فأخرج القبطان من جيبه كيسا وأعطاه لوائل جزاءا لكرمه وحسن ضيافتهوهذا الكيس  وما يحتويه و به اشتغل على تزيين الحذاء  والفوز  في المهرجان ليهدي هذا القبطان آلة  موسيقية للملكة لتغدق عليه وعلى البحارة الهدايا والعطايا.

إن نصملكة الثلوجلصاحبتها نهاوند سعود  قدم رسائل  تربوية وأخلاقية ومسحة إبداعية رافقت أحداث سردها الطريف يعيش معه الطفل أجواء القصور والممالك وتلك الأجواء المهرجانية  وخلفها أخلاق  الملوك وكرمهم وحبهم لشعوبهم وأحلام الفتيان ومسار تحقيقها وأهمية الكرم الذي يجلب بعده الخير الكثير كما حصل مع الفتى في مسابقته وقبلها في حسن استقبال الضيوف وإكرامهم

  • Related Posts

     Moscow Celebrates the 140th Anniversary of Nikolai Gumilev with a Grand Literary Evening

    Moscow, Russia – April 15, 2026 — The Union of Writers of Russia and the Gumilev Society will host a major cultural event at the Central House of Writers to…

    Hanoi Literary Meet Showcases India–Vietnam Poetry Anthology

    Hanoi, Vietnam — The vibrant literary scene of Vietnam welcomed a significant cross-cultural publication at the Hanoi Literary Meet, as the India–Vietnam Contemporary Poetry Anthology, published under ISISAR Peace Research…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *