إِنَهُ خان،*
ٳِلتَبَسَ عَلَيهم الطَرِيقُ،
الكُلُ سَلَكوا سَبيل الضّياعُ
الخَوُفَ مِنْ السَرابِ
الٳِنهيار مِن النَبيّذِ،
كَالمَنْفی وَ الفَناءِ، كَيّف يَصِلوا المَكانَ مَعَاً!
تَمْضِي،
تَجُرُ جِثَتُكَ مَعاكَ في الوَحْدَةِ.
بِالخَفاءِ تَخْدِشُ جَناحَ نَمْلَةً،
تَدرِكُ ٳِنَكَ لَسْتَ بِثُقلِها.
تَنْحَدِرُ نَحْوَ الوادي،
تُشَّبِهُ نَفسَكَ بِقَطرَةِ ماءِِ.
تَتَٲَمَلُ في النَّداوة، تَعلَمُ ٳِنَكَ أَنْتَ الضَبابُ.
تَقَدَم قَليّلاً، تَری ظِلََّكَ فَتَعرِفُ مَنْ ٲَنت،
لا تَشْبِهُ ٲَحَداً، وَ لا تَشْبِهُ نَفْسَكَ، ها أَنْتَ مُنهَك!
تَعَمَقْ وَ ٳِقرَٲ ظُلمَتَكَ لَما أَنْتَ شَبَح.
تَهُبُ كَعاصِفَة وَ تَنثُرُ رَمادَكَ.
فيّمَ تَتٲََمل؟ ٲَ في سَرابِكَ تَجِدُ صّوُرَتُكَ المشَوَّهَة؟
ٲَيُ أُسطورَةِِ غَريّبَةِِ أَنتِ!
عُدْي يا عَزيّزَتْي عُدْي!
بِمَقدورِكِ ٲَنْ تَنقَضَّي كَنَجمِِ فَوْقَ الجَميّعُ.
*
كُنْ ذا لَوْنِِ واحِدِِ! فَٲَنْتَ مِرآة بِٲَلفِ مَعنی،
كُنْ صَّوتَاً واحِداً! فٲَنتَ شُعْلَةً بِمَعنَيَيَّنِ،
صَدْرُكِ مَشْحون بِٲَنين الجَمْالِ، مَآلُها حَسرة يَصِلُ ٳِلی الفِراقِ،
كُنْ ذو جَناحَاً، ٳِرتَحِلْ مِنْ الزُهورِ وَ الشَجَرِ ٳلی الجِبالِ.
ٳِشْتَعِلْ كَالنارِ،
حينَئِذ سَتَعْلَمُ ٳِنَ شُعلَتُكَ تُسَلِمُ نَذريَّتُها لِمَهيبُ الرِيحُ،
صَفِّ نَفْسَكَ وَ كُنْ مُصَفيّاً!
حينَها سَتَری كَيّفَ الماءُ يُجري حِوارَهُ مَعَ التُرابِ!
*********
* نُزُل المُسافريّن
جِزء مِنْ (بِدایَّة الطَریّقُ) مِنْ کِتابْ: سَبیّلُ الخلُود
پیشوا کاکائي
ترجمة: شهلا حسین
====




