القاهرة / أبوجا – أغسطس 2026
تلقى مؤتمر الصحفيين الأفارقة (CAJ) ردًا رسميًا من المفوضية الأوروبية، أكدت فيه أهمية الصحافة الإفريقية المستقلة، وشجعت على مواصلة التواصل والتعاون بين المؤتمر والمؤسسات الأوروبية مع ظهور فرص جديدة للشراكة في المستقبل.
وفي رسالة صادرة نيابة عن رئيسة المفوضية الأوروبية، أشادت المديرية العامة للشراكات الدولية بالمفوضية بالمقترح الذي تقدم به مؤتمر الصحفيين الأفارقة للتعاون، مثمنةً التزامه بتعزيز الصحافة الإفريقية وتطوير التواصل بشأن العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وإفريقيا. كما أكدت الرسالة الدور الأساسي الذي يؤديه الصحفيون الأفارقة في ترسيخ النقاش العام المستنير، وتعزيز حرية التعبير، وضمان وصول المواطنين إلى المعلومات الموثوقة في مختلف أنحاء القارة.
ورغم توضيح المفوضية أن الشراكة المقترحة لا يمكن تنفيذها في إطار الآليات الحالية، فإنها شجعت مؤتمر الصحفيين الأفارقة على الحفاظ على تواصل وثيق مع بعثات الاتحاد الأوروبي في الدول الإفريقية، والمشاركة الفاعلة في فرص التمويل والتعاون المستقبلية التي توفرها برامج المفوضية الدولية. كما أبرزت الرسالة تنامي استثمارات الاتحاد الأوروبي في دعم صمود وسائل الإعلام المستقلة واستدامتها المالية وتطويرها المهني، ولا سيما من خلال مبادرة الشراكة من أجل المساءلة والمشاركة المدنية والحوكمة الديمقراطية (PACED)، الموجهة لدول إفريقيا جنوب الصحراء.
وبالنسبة لمؤتمر الصحفيين الأفارقة، فإن هذه المراسلة تمثل أكثر من مجرد تبادل رسمي؛ فهي اعتراف متزايد بأن المؤسسات الإعلامية الإفريقية أصبحت شريكًا لا غنى عنه في تعزيز الحوار الديمقراطي، والمشاركة المجتمعية، والتفاهم الدولي. وفي ظل التطور المستمر للمشهد الإعلامي في إفريقيا، ينظر المؤتمر إلى هذا الاعتراف بوصفه حافزًا لتوسيع حضوره القاري والدولي.
وفي إطار رؤيته المستقبلية، يعمل المؤتمر على تعزيز استراتيجيته طويلة المدى لبناء شراكات مع المؤسسات الدولية، والجامعات، والمنظمات التنموية، والشبكات الإعلامية، ومؤسسات المجتمع المدني داخل إفريقيا وخارجها. كما يهدف إلى تطوير برامج مستدامة في مجالات الصحافة الاستقصائية، والتحول الرقمي، والابتكار الإعلامي، والتدريب المهني، والصحافة العابرة للحدود، مع ترسيخ أخلاقيات المهنة وتعزيز الحوار بين الثقافات.

وقال لوران سيلانو، رئيس الوحدة بالمقر الرئيسي للمفوضية الأوروبية:
“تتواصل المفوضية الأوروبية بصورة فاعلة مع الجماهير في الدول الشريكة بشأن برامجها الخاصة بالشراكات الدولية، وذلك من خلال حملات إعلامية واسعة النطاق وأنشطة اتصال متخصصة حول الفعاليات الرئيسية. ويتم تنسيق هذه الجهود على مستوى المقر الرئيسي ومن خلال شبكة بعثات الاتحاد الأوروبي في الدول الشريكة. ونحن نقدر اهتمام مؤتمر الصحفيين الأفارقة بهذه الجهود، كما نثمّن الدور الأساسي الذي يؤديه الصحفيون الأفارقة في تعزيز نقاش عام حر ومستنير.”
من جانبه، قال مايكل أيوديجي أديبوبوي، رئيس مجلس أمناء مجلة CAJ International Magazine:
“يشجعنا اعتراف الاتحاد الأوروبي بالتحديات التي يواجهها الصحفيون الأفارقة اليوم. فحرية الصحافة ليست رفاهية، بل هي الأساس الذي تقوم عليه الحكومات الخاضعة للمساءلة. وهذا التواصل يفتح فصلًا جديدًا من الشراكة بين الإعلام الإفريقي وشركائنا الدوليين.”
ويعتزم المؤتمر كذلك تعميق التعاون بين الصحفيين في مختلف أنحاء القارة الإفريقية والشتات الإفريقي، من خلال شبكاته المهنية المتنامية، ومجلة CAJ International Magazine، والمؤتمرات المتخصصة، والمنتديات الإعلامية، والمشروعات التحريرية المشتركة. ومن خلال ربط الصحفيين عبر الحدود اللغوية والثقافية والإقليمية، يسعى المؤتمر إلى الإسهام في بناء منظومة إعلامية إفريقية أكثر قوة واستقلالًا، قادرة على رواية قصص إفريقيا من منظور إفريقي.
وقال الدكتور أشرف أبو اليزيد دالي، الأمين العام لمؤتمر الصحفيين الأفارقة:
“إن مستقبل الصحافة الإفريقية يعتمد على مؤسسات تستثمر في المعرفة والنزاهة والتعاون الدولي. وهذه المراسلة تشجعنا على مواصلة توسيع شراكاتنا، وترسيخ مكانة مؤتمر الصحفيين الأفارقة بوصفه منصة قارية موثوقة للصحافة المهنية، وتنمية الإعلام، والحوار الثقافي.”
كما علّق الدكتور جورج أوتومو، رئيس فرع المهجر (الدياسبورا) في مؤتمر الصحفيين الأفارقة، على الرسالة الصادرة من بروكسل اليوم في إطار برامج إفريقيا الإقليمية ومتعددة الدول، قائلاً:
“استقبل مجلس أمناء مؤتمر الصحفيين الأفارقة هذا التقدير المرموق من المفوضية الأوروبية بسرور بالغ، لما يمثله من اعتراف بدور المؤتمر في مشروعات الإعلام والتواصل بالقارة الإفريقية. ومن المهم أن يُسجل أن مؤتمر الصحفيين الأفارقة هو الجمعية الإفريقية الوحيدة للصحفيين التي حظيت بهذا المستوى من التقدير من المفوضية الأوروبية، وهو إنجاز تحقق بفضل العمل الجاد والاهتمام الدائم بسلامة الصحفيين الأفارقة أثناء أداء رسالتهم المهنية.”
ومع دخول إفريقيا مرحلة جديدة من الاتصال الرقمي والتعاون الدولي، يؤكد مؤتمر الصحفيين الأفارقة التزامه بتمكين الصحفيين، والدفاع عن حرية الصحافة، وتشجيع الصحافة المسؤولة، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الشركاء الدوليين. وتتمثل رؤية المؤتمر في أن يصبح أحد أبرز الهيئات الإعلامية المهنية في إفريقيا، جامعًا للصحفيين، وداعمًا للتميز المهني، ومساهمًا في بناء مستقبل إعلامي أكثر وعيًا وشمولًا وديمقراطية للقارة الإفريقية.





