

صدر للكاتبة والقاصة عبير الطاهر ضمن سلسلتها “أحمد العقاد“ قصتها ” سر المومياء” وقامت بالرسومات المعبرة رغم |أنها غير ملونة غلا الغلاف الفنان التشكيلي مصطفى محمد لتساهم من موقعها في تقريب الصورة والمضمون المتني.
هذا المتن الذي توزع على أكثر من رحلة أولها رحلة الطائرة وثانيها في السيارة أما الثالثة والمهمة فهي البحث عن الكنز إذ تقول ريما بحماسة“ لقد قرأنا الكثير عن الأهرامات وعن القبور والكنوز الموجودة فيها من يدري ربما نجد كنزا لم يعثر عليه أحد بعد” والقراءة نوعان إما أن تكون مطالعات خاصة وحرة لشغف ريما بالآثار المصرية القديمة معالمها ومواقعها المعابد والقصور والفخاريات والبرونزيات وغيرها أو النصوص المدرسية والمدرجة بالمقررات والبرامج التعليمية في كتب التاريخ بعض نصوص مادة العربية ثانيا الحديث عن “كنز لم يعثر عليه أحد“ فله وجهان في الفهم والتحليل أولهما المطالعات التي تحكي الحفريات والكنوز المستخرجة والموجودة بمتاحف مصر وأوروبا وأمريكا وذكر العديد من العلماء الذين سجلوا أسمائهم مع ما وجد من آثار كمكتشف قبر توت عنخ آمون عالم الآثار الانجليزي هوارد كارتر سنة 1922 أو العالم يوهان لودفيج من سويسرا الذي اكتشف معبد أبو سمبل عام 1813 ولذلك سيكتب اسمها في كتب التاريخ وعالم الاكتشافات والآثار ثانيها ان هذه الأرض المصرية مازال باطنها يحمل في أحشائه العديد من المعالم والكنوز الغير مكتشفة كمقابر ملوكها وأثاثهم الجنائزي ربما تكون لهذه الفتاة فرصة اكتشاف ما .
صاحب المتن معجم اثري مهم نذكر منه حسب ترتيب ارتأينا ه لنوزع هذه المصطلحات ت على ثلاثة أقسام ومنها المعالم والمواقع كالأهرامات والسراديب وغرفة الملك والقبور ثانيا الأثاريات كالتوابيت والأثاث الجنائزي كالجرار الفخارية والمومياء والكنوز والباب المذهب وثالثا ماارتبط بعلم الآثار كالمتحف والتنقيب والخيمة ودائرة الآثار والكاميرا والحراسة والسياج والمترجم والمبيد وغيره كالتحنيط ورسوم الحيوانات والكتابة الهيروغليفية ولعنة الفراعنة.
كل هذا المعجم وضف في القصة وما بعدها في القصة كوصف وتذكر وحالة و ما بعد القصة للطفل القارئ الذي ستكون له فرصة للتعمق حول هذه الحضارة القديمة ومعه كلمات ومفاتيح مستعينا بالنجد الورقية أو الالكترونية والأفلام الوثائقية والواقعية والكتب المصورة والمجلات والدوريات.
والطفل القارئ نوعان طفل الأراضي المصرية لذا توجب عليه امتلاك ثقافة أولية– بسيطة حول تاريخ بلده ليزداد تجذيره في تربته وموطنه ثم وطنه ثم الطفل العربي بفتح آفاق وأبواب جديدة على تاريخ الدول العربية الأخرى كالحضارة المصرية أو العراقية القديمة والمعجم الثاني طبيعي بيئي وعددت منه الكاتبة فكانت العقارب والناموسة والثعبان والإبل والضفدع والفيلة والخيول .
كانت رحلة البحث عن الكنز يتجاذبها الخوف والراحة والهذيان الذي بدا مع العم الذي ظن أنه شاهد مومياء تمشي والتي ” أثرت في دماغه فظل يهذي” وبدأت مسيرة القلق والخوف إذ قال النص ” شعرت برجفة تسري في جسدي كأنما تيار كهربائي ثم بلعت ريقي بصعوبة” وثاني مرة عندما سمع بالعقارب والشعور بالقلق وعدم الارتياح في شخص شلبي وهذا ثعبان ميت جعل أحمد يقفز كالمجنون وعند السراديب وضيقها وتفرعها شعر أحمد بالخوف يسري في جسده ثم لاحظ العم الرعب مرتسم على وجهي الطفلين وهذا أحمد وهو يتابع النقوش المرسومة أضاع ريما وعمه فقال” لم أسمع ردا وسرعان ما التفت خلفي فشعرت بالعرق البارد يتصبب من رأسي وظهري حين لم أر أحد منهما” وهذا الجسم يرتجف والأفكار المخيفة وموجة البرد تزحف إلى جسمه وشعر برجليه ترتعشان من شدة الخوف والشعور ذ بفقدان البصر تلاه هلع شديد وتجمد الدم في العروق والصراخ وفقدان الوعي لتحضر مومياء طفلة تبحث عن أمها لتبدأ رحلة أخرى هدفها يختلف عن الهدف الأول هذه الرحلة داخل المتحف وحضور الخوف والحذر والحيطة والهدف إرجاع الطفلة لأمها في التابوت ثم كانت العلاقات الأسرية كتبادل الزيارات والترحم على الميت ” ألف رحمة تنزل عليه” والعديد من المشاهد الأخرى التي سيكتشفها الطفل وهو يطالع هذه القصة وهذه الرحلات .
إن نص ” سر المومياء” للكاتبة عبير الطاهر يسافر بالطفل القارئ إلى عوالم المصريات محملا بمعجم أثري لفهم القصة برحلاتها العديدة والحالات التي رافقت أبطال القصة التي راهنت أن يكونوا أطفالا مواصلة نهج القصة التي يخوض غمارها الأطفال الفاعلين لاأن يقرأ الطفل قصة أبطالها كهولا أو شيوخا مع لغة سلسلة جذابة مع مسار الأحداث وتطور نسقها العام
صاحب المتن معجم


