نمشي خلف أوهامٍ
ألبسناها ثوب الكمال
جعلناها مرآةً لأهوائنا
انعكاس قلبٍ يبحث عن معنى
يتعثر في هشاشته
يبالغ في دفيء علاقاتٍ خالية من الولاء
تشتعل سريعاً تاركةً خلفها رماداً،
تتقن النجاة بلياقةٍ معلّبة.
خيباتٌ باردة مزمنة
وعقودٌ تقاس بالمصلحة
محاولاتٌ مؤقتة لتأجيل وحدتنا الأصلية
بابٌ للهروب من تعب الثبات
اكتشفنا أنه الوجه الآخر للوجود…للذات
التي ترفض ضعفها
فتلقي وزر روحها على الآخرين
وعداً منها للخلاص من عبثية الحضور .
تفقدك الأمان وتحيله الى ذكرى تنهار تدريجياً
حربٌ داخلية خنّا فيها المودة وأتعبناها ،
تجاهلنا فيها نفوساً مكسورة
تخفي انكسارها خلف ابتسامةٍ ممزقة
لا تعرف الإلتزام
حركة مدٍّ وجزر
سؤالٌ لا يملك جواباً.

فالبقاء أحياناً أقوى من الإدراك
يذكرنا أن الآخر كان استراحةً عابرة
في رحلة العزلة الكبرى.
ومع ذلك نكمل البحث عن روحٍ ترافقنا
فنعيد إنتاج الأسطورة ذاتها
مؤمنين أن جوهر الحب
لم يكن يوماً وعداً بالكمال
هو اعتراف بالنقص
إحساس أنك غريب في تجربةٍ أنسانية
تتأرجح بين الحاجة والإنكشاف
فراغاً نحاول ملأه بالمعاني
لكن الآخر يظل آخر
مهما حاولنا أن نذيب المسافة بيننا.
فلا تقاوم عبثية الزمن
في عالمٍ لا يعرف الأستقرار
وتذكر أن الحب البشري
هو ظلٌّ للحب الأزلي
والسلام لا يُطلب من مخلوق
هو رجاء عند الخالق .
والخيبة مدرسة
تعلّم الروح العودة الى أصلها
ولا تشفى الا إذا ذاقت طعم الفناء في الحق
فتكون باباً للصدق مع الله…
نوراً لا يفارقك .





