إطلاق برنامج الإقامة المستقلة للكتّاب والفنانين في أوزبكستان غدًا
إطلاق برنامج الإقامة المستقلة للكتّاب والفنانين في أوزبكستان غدًا
طشقند، أوزبكستان – 4 أبريل 2025 تنطلق غدًا، 5 أبريل 2025، فعاليات برنامج الإقامة الدولية المستقلة للكتّاب والفنانين في أوزبكستان، والتي تستمر حتى 20 أبريل. ويعد هذا البرنامج، الذي أُطلق عام 2018، منصة فريدة استضافت حتى الآن نحو 100 شاعر وكاتب ومترجم وفنان من أكثر من 20 دولة.
مشاركون من خلفيات ثقافية متنوعة
يشارك في دورة هذا العام نخبة من الكتّاب والشعراء والفنانين من مختلف أنحاء العالم، من بينهم ماريا فيليبوفا-هاجي (بلغاريا)، محمد الدميني (السعودية)، محسنة أردا (تركيا)، إيرينا كوبالد (أستراليا)، كيو بيتش هاو (فيتنام)، بويان أنجيلوف (بلغاريا)، أتيلا بالاج (رومانيا)، هنريتا شوموجي (سلوفاكيا)، جانام إركمن (تركيا)، يورما كاستينن (فنلندا)، كوبانيشبيك ماماراييموف (قرغيزستان)، ومهر الدين أوتيجينوف (كازاخستان).
تعزيز التبادل الثقافي والتعاون الفني
يهدف البرنامج إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعاون الفني والإبداعي بين المشاركين، حيث لن يقيم الضيوف في فنادق، بل في منازل الشعراء والكتّاب والفنانين الأوزبكيين، مما يتيح لهم تجربة الضيافة الأوزبكية العريقة عن قرب. كما يتضمن البرنامج قراءات أدبية وورش عمل إبداعية وجولات ثقافية إلى مدن تاريخية مثل سمرقند، بخارى، خوارزم، جيزاخ، طشقند، نمنغان، أنديجان وريشتان، إضافة إلى فرص لمشاريع أدبية وفنية دولية مشتركة.
تعزيز الأدب الأوزبكي عالميًا
يعدّ الترويج للأدب والفن الأوزبكي على الساحة الدولية أحد الأهداف الرئيسية للبرنامج، حيث يسهم في إتاحة الفرصة للكتّاب والفنانين المحليين للالتقاء بنظرائهم الدوليين، مما يساعد على تعزيز الحراك الثقافي والتعاون بين المبدعين. كما يعمل البرنامج على دعم ترجمة الأدب الأوزبكي إلى لغات العالم، إذ لا تزال نسبة النصوص المترجمة منه تقل عن 1%، بما في ذلك أعمال علي شير نوائي، رائد الأدب الأوزبكي. ومن خلال جهود الترجمة والتعاون الإبداعي، يأمل البرنامج في زيادة هذه النسبة، بل ويسعى إلى إدراج إحدى المدن الأوزبكية ضمن قائمة “مدن الأدب” التابعة لليونسكو، لتسليط الضوء على الإرث الثقافي للبلاد عالميًا.
ثمار البرنامج وتأثيره
حقق البرنامج منذ انطلاقه نتائج ملموسة، إذ كتب العديد من المشاركين الدوليين مقالات وقصائد وانطباعات عن تجربتهم في أوزبكستان، وساهموا في نشر آلاف المنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي. ومن أبرز الأمثلة على ذلك، الشاعرة البلغارية ماريا فيليبوفا، التي ألهمتها إقامتها في أوزبكستان لكتابة كتاب بعنوان “الركيزة الرابعة”، والذي تُرجم إلى الروسية ونُشر في موسكو، فيما ينتظر إصدار نسخته الأوزبكية قريبًا.
عبيدوف
دعوة لدعم المبادرات المستقلة
وفي تعليق له حول البرنامج، قال مؤسسه أعظم عبيدوف: “أينما ذهبت، يسألني الناس إن كانت أوزبكستان تستضيف مهرجانات أدبية أو برامج إقامة دولية سنوية. للأسف، لا توجد أي مبادرات رسمية في هذا المجال، لذا بدأتُ هذا البرنامج قبل سبع سنوات بدعم من عائلتي وأصدقائي والمتطوعين. نحن نؤمن بأن الأدب والفن قادران على بناء الصداقات وفتح الأبواب نحو العالم. وندعو المؤسسات الثقافية والشركات المحلية وأصحاب الرؤى الإبداعية لدعم هذه المبادرات المستقلة لتعزيز المشهد الأدبي والثقافي.”
وفي خطوة داعمة، وجه عدد من المشاركين الدوليين وشبكة “شعراء الكوكب” وغيرهم من المبدعين خطابًا مفتوحًا إلى رئيس أوزبكستان، يدعون فيه إلى تقديم مزيد من الدعم للمبادرات الأدبية والثقافية المستقلة، وتخفيف العقبات المالية، وتهيئة بيئة إبداعية حرة تساهم في تعزيز مكانة أوزبكستان الثقافية والفكرية على المستوى العالمي.