الأصل، شعر ، ألكساندرا نيكود ، سويسرا / إسبانيا

الأصل

شعر ، ألكساندرا نيكود ، سويسرا / إسبانيا

غادرتُ جسدي كما يهرب المرء من بيتٍ يحترق.
لم يعد جسدي مكانًا آمنًا.
لم يعد كذلك…

وفجأة، سقطت جميع الطيور من السماء، في منتصف الطيران — البيضاء والسوداء، الكبيرة والصغيرة، تلك التي تحلق عاليًا، وتلك التي تنزلق قريبة من الأرض…
سقطت الغيوم، اختبأ الشمس، ولم تظهر القمر…
توقفت السيارات، تجمّد المارّة، انهارت أسطح البيوت،
وفجأةً اشتعلت النيران في كلّ الفتيات، البنات والحفيدات، الأخوات والابنات، بنات العمّ والخالات، بنات العرّابين…
كل الفتيات يحترقن في بيوتهن، في غرفهن، على أسرّتهن.
في كل بيت، في كل قرية، في كل مدينة،
تتصاعد ألسنة اللهب، واحدةً تلو الأخرى،
لهبٌ يستغيث…
وتسمعينه، وتحاولين أن تصرخي…

لكنّك مجرد فتاة، والفتيات المشتعلات لا يستطعن الصراخ…

Origin

By: Alexandra Nicod / Switzerland / Spain

 

 I left my body like someone leaving a burning house. My body was no longer a safe place. Not anymore…

And suddenly all the birds fell from the sky, in mid-flight, the white ones and the black ones, the big ones and the small ones, those that fly high and those that glide low to the ground… The clouds fall, the sun hides, the moon does not appear… Cars stop, walkers petrify, the roofs of the houses collapse, and, all of the sudden, all the girls burst into flames, the daughters and granddaughters, the sisters and nieces, the cousins ​​and goddaughters… All the girls burning in their homes, their rooms, their beds. In every house, every village, every town flames arise, one after another, flames calling for help… and you hear them and try to scream…

but you are only a girl and girls on fire can not scream….

Related Posts

ملكة الثلوج … عوالم القصور والدوروما خلفهما 

تقديم: طارق العمراوي  صدر للقاصة   نهاوند سعود قصتها” ملكة الثلوج” والتي تقاطعت سردياتها الطريفة مع القصة المشهورة سندريلا كانت نقطة التقاطع الحذاء العجيب الذي تمحورت حوله الأحداث وخلف وراءه…

معجزة أمل صنعتها روح العطاء … من فرقة بي تي إس

أظهر شوقا (مين يونغي) من فرقة بي تي إس اهتمامًا مستمرًا بالأعمال الخيرية والتبرعات منذ فترة طويلة. ففي عام 2023، قدّم تبرعًا كبيرًا إلى المركز الطبي بجامعة يونسي ومستشفى سيفيرانس…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *