
شهد إقليم كوكْمور في جمهورية تتارستان تنظيم الدورة الحادية عشرة من المهرجان-المعرض الروسي الشامل للفنون الشعبية «فالينكي كوكْمور»، وهو أحد أبرز الفعاليات الثقافية الشتوية في المنطقة، وذلك بدعم من المنحة الجمهورية لموسم الشتاء ضمن برنامج المهرجانات الثقافية متعددة الأقاليم «كُورشِه» (Kürshe)، الهادف إلى تعزيز الروابط الثقافية والتعاون بين أقاليم روسيا.
وقد استقطب المهرجان أكثر من 4500 زائر، ضمّوا حرفيين وفنانين ورياضيين وعائلات وسياحاً وممثلين عن المؤسسات الثقافية من مختلف أنحاء البلاد. ورغم برودة الطقس الشتوي، سادت أجواء دافئة وحيوية، عكست روح التضامن والانتماء والاعتزاز بالتراث الشعبي.
تمحورت الفعالية حول فالينكي كوكْمور الشهيرة، وهي الأحذية التقليدية المصنوعة من اللباد، التي أصبحت رمزاً للهوية الحرفية للمنطقة. ويُعرف كوكْمور على مستوى روسيا بتاريخ عريق في صناعة اللباد، حيث تُنقل مهارات الحرفة يدوياً من جيل إلى جيل. وقد عرض الحرفيون المحليون نماذج تقليدية وحديثة من الفالينكي، مبرزين قدرة التراث الشعبي على التطور مع الحفاظ على جوهره الأصيل.
ولم يقتصر المهرجان على عرض وبيع المنتجات اليدوية، بل قدّم برنامجاً ثقافياً متكاملاً شمل حفلات موسيقية فولكلورية، وعروضاً راقصة، وألعاباً شعبية، ومنافسات رياضية شتوية، جسّدت تنوّع الإبداع الشعبي الروسي. فقد عبّرت كل أغنية، وكل قطعة يدوية، وكل منافسة رياضية عن حب الأرض والانتماء والذاكرة الجماعية والاستمرارية الثقافية.
كما حظي الحوار بين الأجيال باهتمام خاص، حيث أُتيحت للشباب فرصة التعلّم المباشر من الحرفيين المخضرمين، في تأكيد على أن الثقافة الشعبية ليست تراثاً جامداً، بل كياناً حيّاً متجدداً. وقد شملت الفعاليات ورشاً تعليمية وأنشطة تفاعلية أتاحت للزوار تجربة التقنيات والعادات التقليدية بأنفسهم.
وشكّل المهرجان أيضاً منصة مهمة لتعزيز السياحة الثقافية والدبلوماسية الثقافية في تتارستان، وهي جمهورية تُعرف بتعايشها الثقافي الفريد بين التقاليد التتارية والروسية. وتبرز مثل هذه الفعاليات التزام الإقليم بالحفاظ على التراث الثقافي غير المادي، مع الترويج لسياحة ثقافية مستدامة.
في جوهره، يُعد مهرجان «فالينكي كوكْمور» أكثر من مجرد معرض؛ إنه سجل حيّ لروح الشعب، واحتفال تتحول فيه برودة الشتاء إلى دفء إنساني، وتغدو الروح أكثر إشراقاً في دائرة الصداقة والمشاركة. ومن خلال هذه الفعاليات، تواصل تتارستان ترسيخ مكانتها كمركز نابض للثقافة التقليدية في روسيا المعاصرة، حيث يلتقي التراث والإبداع وروح الجماعة في مشهد احتفالي واحد.
إذا رغبت، يمكنني:
- إعادة صياغته كبيان صحفي رسمي،
- اختصاره ليناسب النشر الإعلامي السريع،
- أو تكييفه ليتلاءم مع مجلة ثقافية أو موقع دولي.


