أرتدي قفطاني المغاربي (قصيدة)

الكاتبة والشاعرة المغربية حنان سبيبي من الأصوات الأدبية الشابة الواعدة في المغرب والعالم العربي، وُلدت في مدينة العيون سيدي ملوك بإقليم وجدة، حيث نشأت وترعرعت في بيئة ثقافية ساهمت في تشكيل موهبتها الإبداعية في الشعر والقصة والفنون البصرية. تميل كتاباتها إلى أدب الطفل، والشعر الوجداني، والخاطرة، مع حضور واضح للخيال الإنساني واللغة التعبيرية الراقية.

تحمل حنان سبيبي شهادة البكالوريا في العلوم الرياضية، إلى جانب عدة دبلومات في صيانة الأنظمة التلقائية، والرَّقمنة، والإعلاميات، مما يعكس اهتمامها بالجمع بين المعرفة التقنية والثقافة الإنسانية. كما تتقن اللغات الفرنسية والإنجليزية والإسبانية والإيطالية بمستوى مقبول، الأمر الذي أتاح لها الانفتاح على تجارب أدبية وثقافية متنوعة.

بدأ حضورها الأدبي منذ سن مبكرة، حيث نُشرت لها قصيدة بعنوان “اشتد البرد يا أبي” في جريدة الشرق بإقليم وجدة سنة 2002. وحازت عدة جوائز وتكريمات عربية ودولية في مجالات الشعر والقصة والتصوير الفوتوغرافي وأدب الطفل، من بينها الفوز بالمركز الثاني في مسابقة تأليف الأطفال بدولة الإمارات عن قصة “جدي واللص”، إضافة إلى جوائز أدبية في المغرب والأردن ولبنان.

شاركت في العديد من المهرجانات والورش الثقافية الدولية في فرنسا والإمارات والأردن ومصر، كما استفادت من تدريبات في السيناريو والإخراج والتمثيل والإعلام السمعي البصري والتعليق الصوتي. وتظهر اهتماماتها الفنية أيضًا في الشطرنج والموسيقى والفنون القتالية، حيث تحمل الحزام الأزرق في رياضة الشوتوكان، إضافة إلى عملها التطوعي في الهلال الأحمر بدرجة منقذ.

تمثل حنان سبيبي نموذجًا للكاتب العربي الشاب الذي يجمع بين الثقافة الأدبية والانفتاح الفني والالتزام الإنساني، وتسعى من خلال إنتاجها الإبداعي إلى تعزيز حضور الأدب المغربي في المحافل العربية والدولية.

نص للشاعرة حنان سبيبي

أرتدي قفطاني المغاربي،
وتهمس في القلب نشوةٌ عذبة،
امرأةٌ فريدة، واثقةٌ من ذاتها،
كنجمةٍ تضيء في أحضان الأمل.

نبضٌ نسائيٌّ وخطىً تعلن حضورها،
وفي داخلي تستيقظ محاربةٌ تتحرر.
تخضرُّ عروقي بنورٍ ساطع،
وتتألق روحي متحديةً كلَّ حاجزٍ يعبر.

فراشاتُ الفرح في عينيّ تتعانق،
ورقصةُ لآلئ المطر تغني القلبَ وتزهر.

أرتدي قفطاني،
فأشعر أنني فارسة.
ولا يرحل ظلي الأصيل ولا يضيع،
ألمسُ عاشقةَ أرضي الخالدة،
ويحلّق سحري بلا أجنحةٍ في الفضاء الواسع.

لحظةٌ توقف عمري وساعاته،
في بهاءٍ فاتن، كأنني ملكةٌ ذات هيبة.
أناقةٌ سامية، وسحرٌ تذوب عنده الكلمات
كما تذوب بلاغة القول عند الشعر والفلسفة.

فخورةٌ أنني أرتدي قفطاني،
تاريخي، سعادتي، ولهوي،
قفطاني ربيعي، وابتسامتي،
رحلتي البعيدة إلى ذكريات الأجداد.

فصولي، وطني المغاربي، واشتياقي،
هويتي، وكرامتي، وشغفي الجامح.

أحلّق مع قفطاني نحو الأفق،
سرّ جمالـي، وشفافيـة معرفتي.
لم يكن مغربيًا صدفة، ولا سرًا خفيًا،
بل هو إرثٌ أمين ينتقل من أمٍ إلى أم.

من يدٍ إلى يدٍ، يُخاط بنعومةٍ ومحبة،
رقةٌ تجذب الأنظار،
ونَفَسٌ عميقٌ يبعث المجد من جديد.

شجرةٌ جذورها راسخة،
تتشابك في وادٍ من ذهب.

عاشت جلالة تراثنا،
عاش المغرب،
وعاش ميراثنا… هذا الكنز

   Je porte mon caftan maghrébin,

Une joie murmure,
Élégante femme unique, sûre de moi,
Comme une étoile qui brille dans les bras de l’espoir.

Des battements et des pas féminins se déclarent,
Une guerrière en moi se réveille, se libère.
Mes veines fleurissent de lumière,
Mon âme rayonne et affronte toute barrière.
Des papillons dans mes yeux de joie s’enlacent,
Une danse de perles de pluie enrichit mon cœur cher.

Je porte mon caftan,
Je me sens cavalière.
Mon ombre originale ne part pas, ni ne se perd.
Je touche l’éternelle amoureuse de ma terre,
Mon charme s’envole sans ailes dans l’univers.
Un moment suspend ma vie et mes heures,
Aspect fascinant, reine au vrai caractère.
Très chic, une magie où tout mot disparaît à Voltaire.
Hanane
Fière de porter mon caftan,
Mon histoire, mon bonheur, mon loisir.
Mon caftan, mon printemps, mon sourire,
Mon voyage lointain vers les souvenirs de mes ancêtres

Mes saisons, ma maison maghrébine, mon désir,
Mon identité, ma noblesse, mon fougueux plaisir.

Je m’envole à l’horizon avec mon caftan,
Mon secret de beauté, mon savoir transparent.
Il n’est pas marocain par hasard, ce n’est pas un mystère,
C’est un fidèle héritage de mère en mère.
De main en main, cousu de douceur et d’amour messager.
Une finesse qui attire tant les regards,
Un souffle profond qui relance la gloire.
Un arbre dont les racines sont bien attachées,
Fondues dans une vallée d’or.

Vive notre Majesté,
Vive notre Maroc,
Vive notre patrimoine, ce trésor

Related Posts

زيتونة تالا … جدلية المسار والذات الطفولية

طارق العمراوي ها هي قصة ” زيتونة تالا” للقاصة روز اليوسف شعبان  تنضاف كميا وكيفيا  للمدونة الموجهة للطفولة وقد  جابت عبر هذه المدونة العديد من المظاهر الحياتية والتخيلية بهدف  اثراء التجربة البشرية في فصلها الطفولي. و في قصة” زيتونة تالا” كانت  لرسومات الفنانة التشكيلية شيرين الخاني الأثيرالمميز للمتعة البصرية أثناء  القراءة  وقد أمدت عبر لوحاتها  الفنية الطفل القارئ بعديد المعلومات والمعارف  التي ستساهم في فهم القصة وإضافة متعة ثانية مع التة الإبداعية  في الفكرة  واللغة والمسار ومنها الألبسة ومظاهر الفرح  والغضب والسلال التقليدية واعطاء فرصة للأطفال للمشاركة في القطاف. وككل نص فلسطيني يحضر المعجم الطبيعي والبيئي ولأهداف عديدة منها الوصف  والمتعة الإبداعية ثم دعم التوريث كفعل مقاوم ورمزي وأخيرا للتذكير بأهمية هذه الثروات الطبيعية في حياة الفلسطينيين منذ عشرات السنين  ومنها الرياح والشمس ثم الزيتون والكرم والثمار وحديقة البيت وسفح  جبل طرعان وأغصان  الأشجار وجذوعها والحجارة والبرد والأوراق الغضة والورد الجوري. و مما يتقاطع فيه هذا النص مع المدونة السردية الفلسطينية شجرة  الزيتون التي كتبت وتحدثت عنها  العديد من  نصوص الكتاب والشعراء وغيرهم  بل وكانت  موضوعا لعدة لوحات تشكيلية لفناني الأراضي المحتلة  لكن لكل منهم زوايا الطرح والعرض والرسم   . وها هي قصة الكاتبة  التي رافقت الحفيدة حتى  أصبحت جدة كما قال النص في آخره” تردد صدى هذه الأهازيج  الشعبية في الكرم وفي الكروم المجاورة سنوات وسنوات وصارت الجدة تالا تغنيها مع أولادها وأحفادها في مواسم القطاف”. وبين الحفيدة والجدة زمن من الأحداث والمسارات بدأت بزراعة زيتونة مع جدها لتنتهي تحت أشجار الزيتون مع أحفادها . وعندما كانت حفيدة مرت أيضا  هي وزيتونتها بعدة مراحل ولحظات نفسية ووجوديةأولا لأن شجرتها لم تكبر وتنمو  كما تصورة يوم ذهاب العائلة للقطاف ثم داستها الحيوانت مرتين  وما بينهمت داسها الأطفال لتتمكن في الأخير  من حماية ورعاية زيتونتها بعد تجاربها التي  لم تنجح بالحجارة وفروع الأشجار ولكن فكرة السياج الشبكي كانت رائعة وأنهت عندها مأساتها وقلقها  وانزعاجها لأنها تريد أن ترى زيتونتها وبها ثمارها التي يسعدها أن تراها زيتونا فوق الطاولة ا زيتا معصورا في الخوابي والجرار الفخارية. و بين نبتة صغيرة مغروسة ونبتة محمية لحظات قلق بدأت عندما رأتها بعد مدة شجره مائلة عندما قال النص” أمسكت  تالا بيد جدها وسار معا لرؤية شجرتها لكن عندما رأتها جمدت في مكانها “ثم غضبت عندما داس الأطفال على شجرتها وفرحت عندما  شاركها الأطفال في وضع الأحجار حول الشجرة المائلة “ونامت وهي  مطمئنة على شجرتها وتؤمل نفسها أن تراها يوم غد وها هو الجد يمسح  دموعها بعد أن داست عليها الحيوانات مره أخرى لتفرح مرة أخرى  عندما تفطنت لفكرة جديدة إذ نظرت  إلى جدها وقد ارتسمت على خدها الوردي وقالت جدي  وجدت الحل “. لتبقى  هذه اللحظات في الذاكرة وستعاد على مسامع الأحفاد كل سنة عند القطاف مشجعة بدورها الأحفاد على تقليدها وزرع  أشجارهم التي ستكون شاهدة على ماضيهم ومعها يكونون قد تجذروا في التاريخ والأرض ومما  يجب الوقوف عليه لابرازه والحديث عنه التربية الأسرية عبر تشريك الأطفال في القطاف والتحضير لهذا الموسم الفلاحي  الموعود وكل ما تحتاجه العائلة وقد لخصتها القاصة قائلة “في نهاية الأسبوع بدأت الأسرة  تجمع آلات  القطاف : أكياس الخيش والسلم والفيلال والعصي  والدلاء وأطياف القش”. كان فضول الطفلة محطة  هامة لتكتشف معه منطقة خاصة بجبل طرعان عندما قال والدها  إنها أشكال دائرية تشبه الورد الجوري وهذه الظاهرة تميز جبل قريتنا طرعان الذي نسميه” أبو مدور”نسبة إلى  هذه الدوائر”. ثم حضور  الجد الذي أمد حفيدته بنصائح مفيدة و ذهبية كعدم الاستسلام وتجديد  المحاولة والاستمرار  وأن لكن مشكلة حل  مع دفعها  للتفاعل مع الطبيعة التي امدت الإنسان منذ القديم بحلول عدة لمشاكله عندما قال الجد “ولابد أن تفكر في طريقة أخرى لحمايتها  انظري حولك فقد تجدين الحل في الطبيعة”. ولكل مجتمع عاداته وتقاليده  وهنا حدثتنا القاصة عن الأمثال الشعبيةومنها “كل زيت بتناطح الحيط” و” اللي أمه بالبيت إيده بخابية الزيت”  والأنشودة الرمزية” على دلعونا على دلعونا “. إن نص “زيتونة تالا” للدكتورة روز اليوسف شعبان سفر في المكان وحديث عن الذات الطفولية الطموحة وأجواء القطاف  ومرامي شجرة الزيتون ورمزيتها وتوارث الكلام حولها مع فواصل سردية أخرى أثرت المسار والأحداث.  

Global Call for Poems: “Hearts Poetry Connects Across Borders” Invites Poets to Explore the Awakening of the Soul

The Contemporary Literary Society of Amlor, Banda, Uttar Pradesh, India, in collaboration with Mewadev Granth Academy, Banda, is preparing to publish a new international poetry anthology under the theme “Hearts…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *