أحداثأدبجاليريشخصياتلقاءات

أكاديمية المملكة المغربية: ذاكرة مشتركة وإعادة كتابة تاريخ استقلال الدول الافريقية

نظّم كرسي الآداب والفنون الإفريقية التابع لأكاديمية المملكة المغربية، بالشراكة مع رابطة الكتاب الأفارقة (PAWA)، ندوة دولية عنوانها:” من مؤتمر مانشستر 1945 إلى مؤتمر الدارالبيضاء 1961: ذاكرة مشتركة وإعادة كتابة تاريخ استقلال الدول الافريقية” وذلك يوم الأربعاء 28 يناير 2026 ابتداءً من الساعة التاسعة صباحا، استضافها المعهد الملكي للبحث في تاريخ المغرب، بمدينة العرفان بالرباط.

وجاء هذا الملتقى في إطار أنشطة كرسي الآداب والفنون الإفريقية الذي أُنشئ بالأكاديمية الملكية المغربية في مايو 2022، ويهدف إلى كسر العزلة المعرفية، وتثمين التراث الثقافي الإفريقي، وتعزيز تداوله داخل القارة. ونظَّم الملتقى بشراكة مع اتحاد كتّاب إفريقيا (PAWA).

وجمعت الندوة باحثين رفيعي المستوى وأكاديميين وكتابا ومتدخلين من المغرب ومن عدد من بلدان القارة الإفريقية. وقد اندرجت هذه الندوة في إطار استمرارية مسار التفكير الذي انطلق في مايو 2023 حول سؤال: “ كتابة التاريخ الافريقي: الواقع، الإكراهات والتحديات “، وتهدف إلى إعادة قراءة محطتين مفصليتين في تاريخ الوحدة الإفريقية الحديثة، هما المؤتمر البانافريقي الخامس بمانشستر سنة 1945، ومؤتمر الدار البيضاء سنة 1961، باعتبارهما قطبين لمسار واحد تم خلاله تشكل وتقاسم تجارب تحرر الدول الإفريقية، ومن ثم تتحدد مرحلة حاسمة في مسار سيادة الأمم الإفريقية..

أولت هذه الندوة الدولية اهتماما خاصا لدور الأدباء من خلال إنتاجاتهم الثقافية في هذه الدينامية، بالنظر إلى الكتابة بوصفها فضاءً تتقاطع فيه أعمال المؤرخين لأجل حفظ الذاكرة وتحقيق السيادة الرمزية. سعيا إلى إغناء تفكير متجدد حول قضايا السيادة، ونقل الذاكرة، والآفاق السياسية والثقافية للقارة الإفريقية.

جاءت أشغال الندوة ضمن أربعة محاور كبرى: المغرب في التاريخ العابر لإفريقيا الجديد، تاريخ وذاكرة حركات التحرر الإفريقية، الآداب والفنون واستقلالية الفكر الإفريقي؛، التربية المتحررة من الاستعمار وتجاوز الحدود المعرفية، وآفاق إفريقيا المستقبلية.

افتتح أشغال الملتقى الأستاذ عبد الجليل لحجومي، الأمين الدائم للأكاديمية الملكية المغربية، بكلمة ترحيبية تلتها الكلمة الافتتاحية العامة التي قدمها الدكتور والي أوكيديران، الأمين العام لاتحاد كتّاب إفريقيا (PAWA)

خصصت الفترة الصباحية الأولى لمحاضرات افتتاحية، حيث يشارك كل من: الأستاذ محمد كنبيب، عضو الأكاديمية الملكية المغربية؛ والأستاذ إبراهيم لو، مدير اتحاد الكتاب بجمهورية السنغال، بمحاضرة بعنوان «من نفي السيادات إلى استرجاع التراثات»؛ والأستاذ غبيميسولا أديؤوتي من جامعة أوبافيمي أوولو (نيجيريا)، بمحاضرة حول «الجامعة الإفريقية، وما بعد الاستعمار، وضرورة النهضة الإفريقية». وعقب ذلك عرض فيلم وثائقي يتضمن شهادة السيدة حاجة أندريه توري، أرملة الرئيس الغيني الراحل أحمد سيكو توري، حول الفكر الإفريقي الوحدوي، كما قدم الفيلم شهادات

بعدها انطلق المحور الأول تحت عنوان: المغرب في التاريخ الجديد العابر لإفريقيا ،  برئاسة الأستاذ أوجين إيبودي، وبمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين. وتلاه المحور الثاني  بعنوان: تاريخ وذاكرة الاستقلالات الإفريقية، برئاسة الأستاذة سميرة دويدر، مع مداخلات علمية متعددة.

بعد استراحة الغداء، استؤنفت الجلسات بمحور فكري حمل عنوان: الفكر التفكيكي للاستعمار: المتخيلات والنقل الإفريقي الوحدوي،قبل أن  يبدأ المحور الثالث تحت عنوان: الآداب والفنون واستقلالية الفكر الإفريقي، برئاسة الأستاذة كريمة تونسي، وبمشاركة عدد من الكتّاب والمفكرين والفنانين من إفريقيا، من بينهم الدكتور أشرف أبو اليزي، الذي حاضر عن “اعتماد السردية الأفريقية في البحث الأكاديمي والإعلام والأدب والدبلوماسية”.

واختَتم البرنامج العلمي بـ المحور الرابع في الساعة 15:30، بعنوان: «التعليم التفكيكي للاستعمار، والانفتاح المعرفي، ومستقبل إفريقيا الوحدوية»، برئاسة الدكتور والي أوكيديران، وبمداخلات لأساتذة وباحثين من تخصصات متعددة.

كما اختتم الملتقى   بجلسة الخلاصة والتوصيات، قدمها كل من الأستاذ أوجين إيبودي والدكتور والي أوكيديران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى