جائزة لأنطولوجيا «الجسر الكوني لمهرجان البهجة»

 أعلنت «مؤسسة ماهاراشترا ساهيتيا باريشاد» في مدينة بونه عن منح جائزة فيجايا غادغيل التذكارية للأنطولوجيا الأدبية «الجسر الكوني لمهرجان البهجة» (आनंदोत्सवाचा विश्वसेतू – Universal Bridge of Blissful Festival).

وقد حظيت الأنطولوجيا باستقبال حافل من القرّاء الماراثيين بوصفها أول مختارات محرّرة للشعر العالمي المعاصر تُنشر باللغة الماراثية. ومن خلال هذا العمل، تم تقديم قصائد لـ40 شاعرًا من 25 دولة موزعة على خمس قارات، مترجمة إلى اللغة الماراثية.

وأتاحت الأنطولوجيا للقارئ الماراثي، للمرة الأولى، التعرف إلى تجارب شعرية تنتمي إلى مناطق وثقافات لم تكن مألوفة لديه من قبل.

وضمّت المختارات، إلى جانب شعراء معروفين ومرموقين من دول مثل الهند، والولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وسريلانكا، وبنغلادش، ونيبال، وفلسطين، ومصر، وأذربيجان، وجنوب أفريقيا، وإندونيسيا، والنمسا، أصواتًا شعرية معاصرة مهمة من ناميبيا، ونيكاراغوا، والمغرب، ونيجيريا، والكاميرون، والأرجنتين، وكولومبيا، وبوليفيا، والسنغال.

وإذ اعتبرت المؤسسة الأنطولوجيا «عملًا ذا قيمة أدبية استثنائية»، فقد أعلنت منحها جائزة «فيجايا غادغيل» التذكارية. وتعد «ماهاراشترا ساهيتيا باريشاد» في بونه أقدم مؤسسة أدبية للناطقين باللغة الماراثية، إذ يمتد تاريخها إلى 120 عامًا. ومن المقرر إقامة حفل تسليم الجائزة في مدينة بونه يوم 26 مايو 2026، ضمن احتفالات الذكرى الـ121 لتأسيس المؤسسة.

وقد قام بترجمة الأنطولوجيا بريثفيراج تور، بينما تولّت تحريرها سواتي هاريباو كاتيه، وتم إطلاقها رسميًا خلال المؤتمر العالمي الثاني لـ المنظمة العالمية للكتّاب الذي انعقد في موسكو خلال شهر سبتمبر، بحضور معظم الشعراء المشاركين في المختارات.

وفي يونيو 2026، سيصدر الجزء الثاني من سلسلة الشعر العالمي ضمن فعاليات مهرجان مينانغكاباو الدولي للقراءة والكتابة (IMLF4) الذي يُنظَّم في إندونيسيا. وتحمل المختارات الجديدة عنوان «الاحتفال الثقافي بالشعر العالمي» (विश्वकाव्याचा संस्कृती उत्सव)، وتضم ترجمات ماراثية لقصائد 30 شاعرًا من 22 دولة عبر ست قارات.

وإلى جانب شعراء شاركوا في الجزء الأول مثل أشرف أبو اليزيد، وأمين الرحمن، وآنا كيكو، وساستري باكري، وليبوغانغ لانس ناوا، تضم المجموعة الجديدة أيضًا قصائد لـ25 شاعرًا إضافيًا.

وعقب إعلان الجائزة المرموقة من قبل يوغيش سومان، وسواتي مهالانك، وأنجالي كولكارني باسم «ماهاراشترا ساهيتيا باريشاد»، عبّر المترجم بريثفيراج تور عن امتنانه لجميع الشعراء المشاركين في الأنطولوجيا. وأكد الدكتور بريثفيراج تور أن جائزة «فيجايا غادغيل» التذكارية مُهداة إلى جميع الشعراء الذين ضمتهم هذه المختارات الأدبية.

Related Posts

قراءة تشكيلية مختصرة: معرض”ناس من شارعنا” للفنان القدير عبدالرازق عكاشة

 بقلم الدكتورة رانيا سعيد تتجلى إحدى السمات البارزة في تجربة الفنان من خلال التباين بين الاختزال اللوني والتكثيف التعبيري؛ حيث اعتمد على توجه تشكيلي يقوم على التعبير الوجداني وإعادة صياغة…

حيفا والنورس …آفاق الأحاديث والوقائع

  طارق العمراوي من قصص الكاتب توفيق فياض  الموجهة للطفولة قصة “حيفا والنورس ” وأمن والأ لواح التشكيلية هنريك خيلنسكي والتي قالت الكثير كالصومعة و القباب والقوارب واللباس التقليدي الفلسطيني ولحظات  الوداع والحيرة والبكاء وطيران النوارس البيضاء في سماء الشاطئ والبحر. وككل كاتب فلسطيني يحضر المعجم الطبيعي والبيئي وهنا كان شاطئ البحر والشمس والصيف والشتاء والرياح الباردة والطيور الجميلة والنوارس والفضاء والموج والماء والجنحه والرمل . وما يميز هذه السردية الجميلة أن تحولت هذه المكونات إلى ظواهر طبيعية مقلقة اذ كانت خارج الأراضي الأم وهذا حال المخيمات والبقاع التي سكن بها المهجرون والمطردون من فلسطين وهي فرصة للتذكير بواقع  الفلسطينيين اذ قال النص” وحيفا لا تحب بيتها كثيرا لأنه يصير حارا جدا عندما تطلع الشمس في الصيف وفي الشتاء  يسيل الماء من شقوق السقف وتكاد تقتلنا  الرياح الباردة “. في حين وصفت السردية الفلسطينية في عدة نصوص البيوت والدور الفلسطينية و شجرة الزيتون والساحة والحجارة  المقاومة للبرد و الحرارة والصهيونية. وهذه شواطئ  بيروت اين  تعيش الطفلة حيفا مع غيرها من الفتيات المهجرات بالأردن  وسوريا وغيرها من البلدان . حضر في السردية  اخراج جميل عبر حيفا الطفلة وحيفا البلدة الفلسطينية  كانت الأولى سعيدة رغم البيت والواقع التعيس وبعتها عن حيفا  الثانية البلدة الجميله وها هي الطفلة   محبة للبحر والطيور البيضاء وحيفا البلدة التي تركها القاص لمخيلة الطفل أ ن تتخيلها وتحلم بها كما قال القاص ” كانت حيفا لا  تزال تجلس على الشاطئ منتظرة  جدها وتحلم بحيفا  ثانية” متقاطعة  مع كل المهجرين الذين يحلمون برؤية بلدانهم التي ولد فيها الأباء والأجداد وحرموا منها  كأطفال ولدوا في المخيمات وغيرها ولأنها تشترك في الاسم ما يدعم العلاقة المستقبلية مع حيفا البلدة و لأنها موطن جدها . وهذا أحدهم الجد الذي يغادر شواطئ بيروت ليلتحق بحيفا البلدة  ويكون الصيد مع رؤية  بلدته |أين يقوده  الحنين إليها  كل يوم ودائما لذلك رفض أ ن تكون حفيدته في صحبته  ليلتقي بحيفا الأخرى  ومازالت صغيرة ربما ليحدثها بإطناب عن البلدة الجميلة التي ترك فيها بيته  وتاريخه وذكرياته وهو بينهما  يحمله الحنين للمدينة الحبيبة  وقلقه لأنه ترك الحفيدة لوحده محتارة قلقة . ها  هو النورس حضر في أكثر من فاصلة سرديه كانت تسعد  الفتاة ومحدثاتها عندما رأتها تبكي ودليل جدها في البحر أكثر من البوصلة والشراع والنجوم والقمروأخيرا  مصدر للمعلومات  لأنها خبيرة بالبحار والشواطئ قالت لحيفا” لأن حيفا الأخرى ليست بنتا يا حيفا إنما مدينة هناك خلف البحر جميلة مثلك وأنا أحبها أيضا ” وحديث الطفلة  مع الحيوان هو تقليد سردي استحسنته العديد من الكتابات  وكتبوا فيه وبه و ها هي هذه السردية الجميلة تواصل في نفس النهج حتى اعتبرته  الفتاة مصدرا للمعارف والمهارات الحياتية اذ قالت مخاطبة النورس “لا تتركني أيها النورس أريد أ ن أسالك سؤالا آخر” مع حنين الجد لبلدته الأم ها هو الصبر والانتظار قدر الفلسطينيين وعبرت عنه الفواصل السردية في انتظارها الجد ومعه الحكايات عن حيفا البلدة التي تعرفت  عليها مؤخرا وتحلم برؤيتها بعد حديث التشويق الذي أدلى به النورس كما قال النص “وحين مالت  الشمس عن المغيب  وتعلقت فوق  البحر مثل البرتقالة كانت حيفا  لا تزال تجلس منتظرة جدها وتحلم بحيفا الثانية إن نص ” حيفا والنورس” لكاتبها  توفيق فياض  استحضرت التهجير وتمظهراته والحنين لبلدات الولادة والنشأة  ومفتاح الانتظار وحلم العودة وحضر الحيوان في خط تواصلي مع الكتابات التي راهنت  على الحيوان لتمرير الرسائل وكتابة سردية يشقها الخيال مع مقدمات واقعية انبت عليها الأحداث والمسار  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *