رسالة عاجلة من هافانا  

  اختُتمت الدورة الثانية والثلاثون من مهرجان هافانا الدولي للشعر برسالة تضامن ودعم دولي. فقد رفع الشعراء والكتّاب القادمون من مختلف البلدان أصواتهم للتعبير عن دعمهم لكوبا والدفاع عن قيم العدالة والسلام وكرامة جميع الشعوب. ننشر البيان الختامي للمهرجان، الذي تُلي باسم الوفود الدولية المشاركة.

رسالة عاجلة من هافانا 

نحن، الشعراء الذين جئنا إلى كوبا للمشاركة في الدورة الثانية والثلاثين من مهرجان هافانا الشعري، نود أن نعرب عن امتناننا الصادق لحفاوة الاستقبال التي حظينا بها في جميع الأماكن التي ألقينا فيها أعمالنا الشعرية. ونود أن نقول بوضوح للشعب الكوبي إن كوبا ليست وحدها.

كوبا ليست وحدها في نضالها ضد الحرب الاقتصادية والتجارية والمالية والطاقة المدمرة التي فرضتها عليها إمبراطورية الولايات المتحدة بقسوة، متسببة للشعب الكوبي النبيل بأضرار غير مسبوقة في التاريخ العالمي.

إنهم لا يغفرون لكوبا جرأتها في رفض الاستعباد، وسعيها إلى تقرير مصيرها بنفسها، وبناء مجتمع تكون فيه العدالة والتضامن قيمتين أساسيتين، ولو كان ذلك على حساب تضحيات أبنائها. ولا يغفرون لها حريتها، ولا كونها منارة للكرامة والمقاومة لشعوب العالم الأخرى.

لقد كتبت كوبا صفحات من أروع صفحات التضامن في عصرنا، وتمتلك سجلًا مدهشًا من الإسهامات والخدمات التي قدمتها للإنسانية.

ولهذا السبب، نُقش اسم كوبا في سماء الإيثار والالتزام العميق للإنسانية بتاريخها وبأبناء جنسها البشري.

إن الحديث عن كوبا يعني أن نرى أمام أعيننا ذلك البناء الروحي والأخلاقي الهائل الذي شيده رجال ونساء من مختلف أنحاء العالم دفاعًا عن حلم الخلاص لكثير من الشعوب والأجيال التي ترى في الجزيرة يوتوبيا متحققة، ودليلًا كاملًا على أن اليوتوبيا ممكنة.

في عام 1959 كانت الثورة الكوبية تمثل شباب العالم بأسره. أما اليوم فهي تمثل نضج مقاومته وبرهانًا على صلابتها.

وفي هذه اللحظة الحاسمة من تاريخ العالم، نود أن نعلن أن الشعراء والشعر يقفون إلى جانبكم دون قيد أو شرط، وأننا لسنا غير مبالين بكم، ولا بمعاناة الحياة اليومية التي تواجهونها، ولا بالحرب القاتلة التي يشنها عليكم الإمبريالية.

إن الجمال الذي تخلقه كوبا يغذي آمالنا ويمنحنا القوة لكي نواصل الحلم والعمل كل يوم من أجل بناء عالم أكثر عدلًا وجمالًا.

ومن هافانا، ندعو جميع الرجال والنساء ذوي الإرادة الطيبة في أنحاء العالم إلى الدفاع عن كوبا، وألا يسمحوا بأي عدوان ضدها. فذلك سيكون إهانة للجميع.

إن علينا واجبًا أخلاقيًا لمنع المزيد من المعاناة عن الشعب الكوبي النبيل والكريم.

كوبا نجمة تهدي الطريق إلى الكرامة الإنسانية، وبوابة إلى العدالة والحرية والجمال.

ارفعوا أيديكم عن كوبا، إلا أيدي الصداقة والاحترام والإعجاب والتضامن.

إن كوبا تستحق كلماتنا وأفعالنا. وسوف ندافع عنها بكل ما أوتينا من قوة، لأن مصير كوبا هو أيضًا مصيرنا. ومصيرها جزء من مصيرنا.

إننا نتطلع إلى كوبا حرة من الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي يحرم الكوبيين من الأدوية والغذاء والكهرباء.

كوبا حرة من تهديد العدوان الوشيك من أقوى قوة في التاريخ.

كوبا الرائعة التي تبنيها أيادي أبنائها الكريمة والرحيمة.

ونحن على يقين بأنه في نهاية هذا النضال، سننتصر مع كوبا.

 

Related Posts

روسيا: لقاء الشعراء بمناسبة الذكرى المئوية لفيدل كاسترو

يتواصل الماراثون الثقافي الدولي «شعر خطوط الطول المغنّية» في مركز الدعم المجتمعي لحزب «روسيا الموحدة» بجمهورية تتارستان ضمن مشروع «الصالون الأدبي». وينتظر الزوار برنامج وثائقي شعري بعنوان «100 عام مع…

إطلاق الدورة السادسة من مسابقة «آسيا الأدبية» الدولية 2026 في كازاخستان

أعلن مركز الدبلوماسية العامة الدولية، بالتعاون مع شبكة الدبلوماسية العامة وشركائه من المؤسسات الثقافية، عن إطلاق الدورة السادسة من مسابقة «آسيا الأدبية» الدولية لعام 2026، والتي ستقام في العاصمة الكازاخستانية…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *