الدكتور أشرف أبو اليزيد يقبل دعوة الانضمام إلى أكاديمية كتّاب العالم المنغولي

منغوليا / مصر — طريق الحرير اليوم

أعلن الكاتب والشاعر والمترجم والمثقف المصري الدكتور أشرف أبو اليزيد رسميًا قبوله دعوة الانضمام إلى أكاديمية كتّاب العالم المنغولي، وذلك عقب الدعوة الرسمية التي وجّهها إليه الدكتور تش. تومنديمبرل، ممثل الأكاديمية.

تمثل هذه الدعوة خطوة جديدة مهمة على طريق تعزيز العلاقات الأدبية والثقافية بين مصر ومنغوليا، مستندة إلى ارتباط الدكتور أبو اليزيد الممتد منذ سنوات بالأدب والشعر المنغولي، والتراث الثقافي، والمجتمع الأدبي الدولي.

وفي خطاب القبول الرسمي، أعرب الدكتور أبو اليزيد عن خالص شكره وامتنانه لهذه الدعوة، واصفًا انضمامه إلى هذه الأكاديمية المرموقة بأنه شرف كبير له. كما رحّب بالفرصة التي تتيح له الإسهام في أنشطة الأكاديمية، والعمل من أجل تعزيز التبادل الأدبي، والحوار الثقافي، والتعاون الدولي بين الكتاب والمثقفين.

«إنه لشرف كبير لي أن تتم دعوتي للانضمام إلى هذه الأكاديمية المرموقة. ويسعدني أن أقبل الدعوة بكل تقدير وحماس»، قال الدكتور أبو اليزيد.

فصل جديد في العلاقات الأدبية بين مصر ومنغوليا

أكد الدكتور أبو اليزيد أهمية الصداقة والعلاقات الثقافية التي تجمع بين شعبي منغوليا ومصر. ويأتي قبوله الدعوة في لحظة ذات دلالة خاصة، عقب زيارته الأخيرة إلى منغوليا، حيث شارك في عدد من الفعاليات الأدبية والثقافية، واختبر عن قرب ما تتميز به البلاد من حفاوة وكرم الضيافة.

وأشار إلى أن تلك الزيارة عززت إعجابه واحترامه للثقافة المنغولية، وآدابها، وتقاليدها، وتراثها الثقافي.

ومن ثم، فإن قبول دعوة الأكاديمية لا يمثل تكريمًا أدبيًا شخصيًا فحسب، بل يفتح أيضًا مجالًا جديدًا لتطوير الروابط بين الأوساط الأدبية في البلدين.

وأعرب الدكتور أبو اليزيد عن استعداده للقيام بدور جسر يصل بين الكتاب والمثقفين والشعراء والمؤسسات الثقافية في مصر ومنغوليا، انطلاقًا من هدف مشترك يتمثل في تعزيز التفاهم المتبادل من خلال الأدب والثقافة.

الأدب جسر بين الشعوب

خلال مسيرته الأدبية الدولية، دافع الدكتور أبو اليزيد عن الأدب باعتباره وسيلة لربط الحضارات وإقامة الحوار عبر الحدود الجغرافية واللغوية والثقافية.

وقد ركز عمله في سلسلة «أدب طريق الحرير» بصفة خاصة على جمع الكتاب والشعراء من مختلف المناطق في فضاء واحد للحوار، وإبراز طريق الحرير التاريخي باعتباره فضاءً لم يكن مخصصًا لتبادل السلع فحسب، وإنما كان أيضًا طريقًا لانتقال الأفكار والحكايات والشعر والتقاليد والذاكرة الثقافية.

والدكتور أشرف أبو اليزيد هو الأمين العام لمؤتمر الصحفيين الأفارقة (CAJ)، ورئيس تحرير سلسلة «إبداعات طريق الحرير»، ونائب رئيس كل من اتحاد كتاب عموم أفريقيا (PAWA) ومنظمة كتاب العالم (WOW)، وعضو اتحاد كتاب مصر. ويضيف ارتباطه الجديد بأكاديمية كتّاب العالم المنغولي بُعدًا آخر إلى هذا الجهد المتواصل.

ويحتل الأدب المنغولي مكانة متميزة في المشهد الثقافي لآسيا الوسطى والداخلية، إذ يحمل ذاكرة الحضارة البدوية، والتقاليد الشفاهية، والشعر، والتاريخ، والعلاقة العميقة بالطبيعة. ومن شأن توسيع التبادل الأدبي بين منغوليا ومصر أن يفتح آفاقًا جديدة لترجمة ونشر وتعريف الجمهور الأوسع بالتقاليد الأدبية في البلدين.

تعزيز الجسر الثقافي بين منغوليا ومصر

أعرب الدكتور أبو اليزيد عن أمله في أن تسهم عضويته في الأكاديمية في توسيع التعاون بين الكتاب والمثقفين في منغوليا ومصر، وبصورة أوسع في دعم التعاون الأدبي الدولي.

وأكد أن مواصلة بناء الجسور بين الأوساط الأدبية في البلدين، في إطار يقوم على الاحترام المتبادل والفهم الثقافي والإيمان المشترك بقدرة الأدب على جمع الشعوب، ستكون شرفًا كبيرًا له.

وقد أسهمت رحلته الأخيرة إلى منغوليا بالفعل في إقامة روابط شخصية ومهنية جديدة مع كتاب وشعراء ومترجمين وشخصيات ثقافية ومؤسسات أدبية منغولية. ويوفر قبوله دعوة الأكاديمية إطارًا رسميًا لمواصلة تطوير هذه العلاقات وتعميقها.

من طريق الحرير إلى الحوار الأدبي المعاصر

وتنسجم العضوية الجديدة أيضًا مع الفلسفة الأوسع لمشروع «ابداعات طريق الحرير»، الذي يسعى إلى إحياء البعد الثقافي لطريق الحرير التاريخي من خلال الأدب المعاصر.

وبالنسبة إلى الدكتور أبو اليزيد، تمثل منغوليا نقطة التقاء ثقافية مهمة ضمن هذه الجغرافيا الأدبية الواسعة. فتراث البلاد البدوي الغني وتقاليدها الشعرية يقدمان إمكانات متميزة للحوار مع الثقافات الأدبية في أفريقيا والعالم العربي وآسيا وما وراءها.

ومن المتوقع أن تسهم عضويته في أكاديمية كتّاب العالم المنغولي في تشجيع المزيد من المبادرات الأدبية، والترجمات، والتبادلات، والمشروعات المشتركة التي تربط الأدب المنغولي بالمجتمعات الأدبية الدولية.

كما تعكس هذه المبادرة إدراكًا متزايدًا لإمكانية تطوير الدبلوماسية الثقافية ليس فقط من خلال المؤسسات الرسمية، وإنما أيضًا عبر الكتاب والشعراء والمترجمين والباحثين والمثقفين الذين تخلق أعمالهم روابط إنسانية راسخة ومستدامة.

التزام بالتعاون المستقبلي

في ختام خطاب القبول، أعاد الدكتور أبو اليزيد التعبير عن امتنانه للدكتور تش. تومنديمبرل، لما أولاه من ثقة، وللدعوة المرموقة التي وجهها إليه.

وأكد تطلعه إلى العمل المثمر مع أكاديمية كتّاب العالم المنغولي والإسهام في رسالتها الأدبية والثقافية.

ويفتح هذا الارتباط الجديد فصلًا واعدًا في الحوار الأدبي بين مصر ومنغوليا، ويجمع بين حضارتين عريقتين تمتلكان تقاليد عميقة في الحكاية والشعر والكتابة والذاكرة الثقافية.

ومع استمرار الأدب في عبور الحدود واللغات، تمثل الشراكة بين الدكتور أشرف أبو اليزيد وأكاديمية كتّاب العالم المنغولي تعبيرًا جديدًا عن مبدأ راسخ: أن الأدب قادر على بناء الجسور حيث تفرض الجغرافيا المسافات، وأن الحوار الثقافي يبدأ عندما تصغي الشعوب إلى حكايات بعضها بعضًا.

Related Posts

Alexandra Ochirova, UNESCO Goodwill Ambassador: Culture is Importanint in International Cooperation in Education and Science.

By Nguyễn Hằng HÀ NỘI — International cooperation in science and education not only provides funding, technology and modern equipment, but also opens the door to knowledge, giving Vietnamese scientists…

Dr. Ashraf Aboul-Yazid Accepts Invitation to Join the World Academy of Mongolian Writers

MONGOLIA / EGYPT — The Silk Road Today Egyptian writer, poet, translator, and cultural figure Dr. Ashraf Aboul-Yazid has formally accepted an invitation to join the World Academy of Mongolian…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *