ألماتي – شهد معهد الدراسات والأبحاث الأوراسية بجامعة أحمد يسوي في مدينة ألماتي لقاءً ثقافيًا وفكريًا جمع ممثلين مسؤولين من لجنة الاتصالات في رئاسة الجمهورية التركية، هما السيدان قيليتش قانات وأوغوز غونر، مع الكاتب والباحث البارز البروفيسور تورسين جورتباي، وأحد أبرز المهتمين بقضايا الأدب والتاريخ والعلاقات الثقافية في العالم التركي.

وجاء اللقاء في إطار زيارة عمل للمسؤولين الأتراك إلى ألماتي، بهدف التعرف إلى آراء المثقفين والباحثين حول مسيرة العلاقات الأدبية والتاريخية التركية–الكازاخستانية، وما تحقق خلالها من مشاريع ومبادرات، إلى جانب بحث آفاق التعاون المستقبلية.
وتناول النقاش واقع العلاقات الأدبية بين شعوب العالم التركي اليوم، والفعاليات والبرامج التي نظمتها منظمة توركسوي واتحاد كتابها في الجمهوريات الشقيقة، إضافة إلى عدد من القضايا الثقافية التي ما تزال بحاجة إلى حلول ومبادرات مشتركة.
من جانبه، قدم البروفيسور تورسين جورتباي رؤية معمقة حول تاريخ حركة «ألاش» وصلاتها التاريخية والفكرية بالعالم التركي، مؤكدًا أهمية استعادة الذاكرة المشتركة بوصفها أساسًا لفهم الحاضر وبناء المستقبل.
وكان موضوع الوحدة التركية المحور الأبرز في الحوار، حيث جرى تبادل الرؤى حول سبل تعزيز التضامن والتعاون بين دول وشعوب العالم التركي، ولا سيما في المجالات الثقافية والأدبية والفكرية.
وأفاد ممثلا الجانب التركي بأن المقترحات والأفكار التي طُرحت خلال اللقاء ستؤخذ بعين الاعتبار في إطار التحضيرات الجارية للقمة المرتقبة لرؤساء دول العالم التركي، والمقرر عقدها في تركيا. كما أعلنا أنه سيتم توجيه دعوة إلى المشاركين في اللقاء للمساهمة بورقة بحثية في المؤتمر الذي سيُعقد على هامش أعمال القمة.

وأدار اللقاء الدكتور سوات بيلور، مدير معهد الدراسات والأبحاث الأوراسية بجامعة أحمد يسوي، الذي أسهم في إثراء الحوار حول مستقبل التعاون الثقافي والفكري بين دول العالم التركي… بحضور الشاعر الكبير أولوجبيك يسداولت.
ويعكس هذا اللقاء تنامي الاهتمام بالدبلوماسية الثقافية والأدبية باعتبارها إحدى الأدوات الفاعلة في تعزيز التقارب بين الشعوب، وترسيخ الوعي بالروابط التاريخية والحضارية المشتركة، وفتح آفاق جديدة للتعاون في المستقبل.




