يكتبها طارق العمراوي
صدر للقاصة والكاتبة فادية عريج قصتها“دود ة الأرض” وأمنت الرسومات المعبرة والتي أضافت الكثير بصريا ومعلوماتيا للطفل القارئ الفنانة التشكيلية نجلاء الداية وضمن سلسلة”علوم “التي تصدرها مديرية منشورات الطفل عن الهيئة العامة السورية الكتاب اشتغلت الكاتبة على دودة الأرض مع معجم طبيعي وبيئي استحضر من الحيوانات النملة والسنجاب والثعبان والأرنب
ثم كانت التربة والنباتات وأشعة الشمس والطين و معها الثقافة البيئية التي لامست كل ما يهم هذا الحيوان اللطيف والتي مثلت أولا فرصة للحيوان أن يتعرف على مميزات غيره في التنقل والتغذية وغيرهما كسؤال السلحفاة للدودة” لماذا تختبئين في الطين؟”وعن التكاثر و التنفس و الطول وسنوات العيش وعن الحركة في التربة الطينيةكان سؤال السنجاب وأهمية العائلة كمصدر للكم المعلوماتي والمعرفي الذي يحتاجه الطفل أو الحيوان كان الجد الذي أمد الأرنب بعدة معلومات هامة كما قال الأرنب “كان جدي يحدثنا عن الكائنات الحية وحفظت عنه كثيرا” لكن المعلومات لا يمكن حصرها وضبطها وهي متجددة أين تعجب الأرنب قائلا حول تجديد حلقات جديدة“غريب لم يخبرني جدي بهذه المعلومة“ وكان هذا اللقاء فرصة لمزيد تعميق وفهم الظواهر البيئية المرتبطة بهذا الحيوان للحيوان و للطفل القارئ .
وقد أتت الكاتبةعلى العديد من الجزئيات التي ترتبط بهذا الحيوان بدء بالاسم دودة الأرض أو الخرطون ثم المسكن– الحفرة أوالنفق والجحرالطيني كما قالت الدودة ليطرح المكان مفهوم السكن والاختباء فالوجود تحت التراب لدى عدة حيوانات هو طريقة اختباء من الحيوانات المفترسة وهنا هو طريقة حياة وعيش فأشعة الشمس التي تساهم في تغذية النبات والحيوان ولها فوائد عدة نراها عائقا أمام الدودة إذا خرجت وظهرت فوق الأرض تقول “هنا مسكني لكنني لا أجرؤ على الظهور تحت أشعة الشمس فانها تجفف جلدي وحين يجف أموت “متحدثة عن التنفس بهذا الجلد الرطب الذي يساهم في إدخال الأوكسجين واخراج غاز الكربون والتكاثر والتخصيب وكيف تتحول الديدان الصغيرة وكلمات مثل الشرنقة والتغذية والحركة داخل الحفر الطينية وطول الدودة ومدة عيشها وخاصة إمكانية صد الهجوم حتى وإن حصل فبامكانها تجديد نفسها وتكوين حلقات جديدة” وحين ينفصل جسمي إلى قسمين يمكنني تجديد القسم الذي يحتوي الرأس فأصبح دودة كاملة من جديد” والحيطة من الثعابين أو الطيور.
و ككل الحيوانات وغيرها وظائف ومهام داخل الطبيعة تحت ظاهرة التوازن البيئي والسلسلة الغذائية وها هي الدودة هذا الكائن الصغير والضعيف يساهم موقعه في هذه الظاهرة إذ يقول النص “بقايا النباتات التي تسحبها إلى أعماق التربة تتحلل و تصبح سمادا وهي تبتلع ما يعادل وزنها من التربة وتعود به إلى السطح لتفرغه في شكل حبيبات غنية بالمواد العضوية وبهذا تساعد في تهيئة التربة وتسميدها “
وهكذا تكون هذه القصة منطلقا للطفل المعلقة اهتماماته بعالم الحيوان في تنقله وتكاثره وتواجده وطرق صيده وما اندثر منه كالديناصورات وغيرها.
إن قصة” دودة الأرض” للكاتبة فادية عريج قدم العديد من المعلومات العلمية في طبق ابداعيخاص ولغة خاصة راعت المستوى الحس الحركي والمعرفي للطفل – القارئ



