اتحاد الكتاب الأذربيجانيين يحتفي الترجمة الأذرية لرواية أشرف أبو اليزيد «شماوس» في باكو

حفل تقديم للرواية المترجمة بحضور مرتقب لممثلين عن السفارة المصرية

باكو –أكتوبر 2026

ينظم اتحاد الكتاب الأذربيجانيين، في العاصمة باكو، حفل تقديم للرواية المصرية «شماوس» للكاتب والروائي الدكتور أشرف أبو اليزيد، المعروف أدبيًا باسم أشرف دالي، وذلك في تمام الساعة الثانية بعد ظهر يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، احتفاءً بصدور ترجمتها إلى اللغة الأذربيجانية، في خطوة جديدة لتعزيز التواصل الأدبي والثقافي بين مصر وأذربيجان.

ومن المقرر أن يُدعى إلى الحفل ممثلون عن السفارة المصرية في أذربيجان، بما يمنح المناسبة بُعدًا ثقافيًا ودبلوماسيًا، ويؤكد أهمية الترجمة الأدبية في توسيع آفاق الحوار بين الشعوب، وتعريف القراء بتجارب إبداعية تنتمي إلى ثقافات مختلفة.

وكان موقع «طريق الحرير اليوم» قد نشر، في 29 سبتمبر الماضي، تقريرًا عن صدور الرواية بالأذربيجانية، مسلطًا الضوء على أهمية انتقال هذا العمل من العربية إلى لغة جديدة، وإتاحته أمام جمهور من القراء في أذربيجان، ضمن مسار متنامٍ للتبادل الأدبي بين البلدين.

الأديبة تَرَانه محمد

وقد أنجزت الأديبة والمترجمة الأذربيجانية تَرانه محمد ترجمة الرواية مباشرة من العربية إلى الأذربيجانية، بعد أن سبق لها ترجمة كتاب «شارع في القاهرة» للشاعر والكاتب المصري. وتولت الأديبة والباحثة في اللغة والأدب عادلة نظر تحرير الكتاب وكتابة مقدمته، فيما تعود فكرة المشروع إلى الناقد الأدبي أسد جهانغير، رئيس مركز الترجمة الفنية والعلاقات الأدبية باتحاد الكتاب الأذربيجانيين.

وتستمد رواية «شماوس»، الصادرة بالعربية عن دار عين للنشر في القاهرة عام 2008، أهميتها من معالجتها الفنية للعلاقة بين الإنسان والمكان والتحولات الاجتماعية التي تطال الحياة المصرية. وتستحضر الرواية قرية تحمل اسمها، وتستثمر رمزية النور والذاكرة والبراءة الأولى في مساءلة التغيرات التي تصيب البيئة والعلاقات الإنسانية تحت تأثير التحولات الاقتصادية والاجتماعية.

وتبرز في العمل ملامح من المشروع الأدبي لأشرف أبو اليزيد، الذي يجمع بين الرواية والشعر وأدب الرحلة والترجمة، ويولي اهتمامًا خاصًا بالتواصل بين الثقافات عبر الكلمة المكتوبة. وقد امتدت أعماله إلى لغات متعددة، في إطار مشروع ثقافي يرى في الترجمة وسيلة لإعادة اكتشاف الأدب في سياقات لغوية وثقافية جديدة.

ولا تقتصر أهمية صدور «شماوس» بالأذربيجانية على إضافة عنوان جديد إلى المكتبة المترجمة، بل تتجاوز ذلك إلى تعزيز معرفة القارئ الأذربيجاني بالأدب المصري المعاصر، وفتح مجال أوسع للتفاعل بين المبدعين والقراء في البلدين. كما تمثل المناسبة امتدادًا لعلاقات أدبية تجمع بين الترجمة والنقد والتعاون المؤسسي، بما يتيح للأعمال الإبداعية عبور الحدود من دون أن تفقد خصوصيتها الثقافية.

ويأتي حفل باكو المرتقب ليمنح هذه الرحلة الأدبية محطة جديدة، حيث تلتقي الرواية المصرية بقرائها في لغة أخرى، مؤكدة أن الأدب، حين يجد من ينقله بأمانة وحساسية إبداعية، يستطيع أن يتحول إلى جسر للتفاهم الإنساني، وأن يرسخ الصداقة الثقافية بين الشعوب.

المصدر المرجعي: [رواية أشرف أبو اليزيد (شماوس)… جسر أدبي جديد بين مصر وأذربيجان]

  • Related Posts

    المفتاح والمزاح … السلوكيات : الطرح والحلول

    طارق العمراوي من تآليف القاصة والكاتبة رفيقة عثمان قصتها “المفتاح والمزاح ” وأمنت الرسومات التشكيلية الفنانة شيرين الخاني وقدمت للمتمعن  في الرسوم والعاشق للفنون والمتابع لسير القصة لفظا ورسما ومسارا معلومات هامة  مثل المكتبة المنزلية وهذه رسالةهامة للتذكير بها وأن تكون موجودة حتى بغرف الأطفال والأحضان  كحركة السلوكية تدعم أواصر العلاقات الأسرية ولوحة هامة تكررت مرتين وهي الرسومات التي أعجبت المعلم وتم تعليقها على الحائط بالفصل كحركة تربوية تعليمية  هامة تشجع الأطفال المبدعين وكأن الفنانة أرادت أن تقول إن هذا الفن يولد في هذه البيئات المشجعة كالمدرسة والنوادي. والكاتبة تواصل العمل ضمن النهج الإبداعي المضموني الذي يعير اهتماما كبيرا للطفل في محيطه وعالمه لا أن يكون الطفل مستهلكا لقصة ما  قبل نومه وعلى فراشه الوثير أو متربعا يستمع لحكاية الجد وأبطالها الأسطوريين والسحرة والكائنات الغريبة وعالم القصور  يغيب فيها  الطفل كفاعل وكناشط وكمحرك لأحداث القصة. وهناك تحورت القصة حول وسيم بطلا وحاملا لمشكل وباسطا لحالته النفسية  ولغيره  الذين تأثروا بالحدث الحركي والفعلي الحدث أوجده المزاح هذا الفعل  المصاحب للأطفال  ولغيرهم قصد احداث جلبة وحديث ما. وقدمت  السردية الجميلة المزاح كفعل له طرفي حديث مزاحا يقلق وتبعاته وخيمة كما وقع مع البطل الذي  تعود ان يقوم بالمقالب في المدرسة و ها هو مع خالته يخفي مفتاحها بطريقة سريعة وذكية دون ان يتفطن به أحد  كي يمازح بطريقته خالته وبقية العائلة. ومن تبعات  هذا المزاح الحالات النفسية لأفراد العائلة فهذه الخالة قال عنها النص ” ازداد  قلق الخالة حنان  حتى بدأ  التوتر واضحا على وجهها”  وانعكس المزاح على نفسية الطفل وعلى مراحل فشعر أن قلبه ولم يعد مرتاحا وتوتروأخذ  يرمش بعينيه لتتحول بعد رؤية المفتاح  نفسيات كل من الخالة و وسيم وبقية العائلة وعبر النص  قائلا وواصفا  الخالة مثلا ” أما الخالة حنان  فقد تغير وجهها في لحظة قبل قليل كان شاحبا  من القلق والآن عاد إليه اللون وارتسمت على شفتيها ابتسامة واسعة” وبالمقابل تتواصل حالة ذهول الطفل  وقلقه فاحمر وجهه “وشعر ان قلبه يخفق  بسرعة”. ويأتي نقاش الحالة بعد الوصف الدقيق  للأنفس  وحالاتها  لتقدم العائلة  الطرف الثاني وهو المزاح الحقيقي الذي لا يسبب القلق والأذى للآخرين  والذي يجعل الأفراد يضحكون ويبتسمون . ونجحت النصيحة ومعها التوجيه والتحليل ومردها أن شعر الطفل بالخجل الشديد والندم في لحظات الوقوف مع الذات لتقويمها وإصلاحها بل جعلته يفكر طويلا في تصرفه في تلك الليلة معتبرا أن مزاحه ثقيل لا خفيف رغم نيته الطيبة اذ قال “لم أكن أقصد أ ن أؤذي  أحدا لكن مزاحي كان ثقيلا” وللتقدم في تجاوزما مقام به طلب من خالته ان تسامحه لتواصل في نفس تحليل الوالدين قائلة يجب أ ن يكون المزاح لطيفا. إن نص “المفتاح والمزاح”سردية جميلة قدم المزاح من زوايا مختلفة عبر مثال واقعي يشق بيوتنا ودورنا  أطنب في وصف الحالات المصاحبة لهذا التصرف البشري والطفولي  في أكثر من فاصلة وحالة كي نقدم حالة ومعها العلاج ومن هنا ينخرط النص في لافتة القصص العلاجية والتوعوية لظواهر سلوكية يجب العمل عليها والتحدث فيها مع النكهة الابداعية للسرد والمطلوبة لشد الطفل لقصته كي يطالعها وتزوده بخارطة طريق وزاد لغوي هام  ليقدم أيضا الطريقة المثلى للنصح والتوجيه  والتي انتهجتها  العائلة لعرض التصرف ونقده وتقديم سلبياته وكيف تمكن كلامهم من أن يجعل الطفل ناقدا لأفعاله ومعترفا بأخطائه متجاوزا لهاوسيكون مزاحه في المدرسة خفيفا..  

    خلف الشاشة … الهواية وخارطة الطريق 

    طارق العمراو ي  صدر للقاصة رضا سلام قصتها “خلف الشاشة“وقام باللوحات رسما وتوجيها  الفنان التشكيلي محمد عطية ومن خلال الألواح الفنية نتعرف على بطلة محبة لتراث وارث  بلادها الحضاري فقد…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *