صحراء الغرو
لا تنادي صمتاً
لم يعد يرى سوى نفسه ،
جدار لا يسمعك ولا يراك
أنت الغريب عند عتباته.
دع صدى صوتك يذوب في الفراغ
فلست سوى ظلّ يطارد ظلّاً.
عد الى ملامحك
كي لا يتلاشى الأثر
وابحث عنه بعيداً عني .
فالغيث لا يكون لأرض
لاتعرف قيمة المطر الا حين يجف.
صحراؤك هي صنع يديك
وها أنت تلوم سماء طالما حضنتك.
إكسر قيد غرورك
وكفاك استعلاءً وتجبراً
عالمي لا يحتاج أحداً كي يزهر
أَزهرتُ يوم أقصيتك عن حدوده .
فالحياة يا سيدي لا تعود لأرض
اختارت أن تُميت بذور الحياة فيها .





