أُريد عَودَة فَلسطِين | للشاعر أمينور رحمن، بنجلاديش

قصيدة لأمينور رحمن
أُريد عَودَة فَلسطِين (Want Back Palestine)
ترجمة:د. سارة حامد حوَّاس

سَئِمتُ من مُشَاهدةِ وَأدِ الأطفَالِ
والنَّرجِسِيَّةِ كُل يَومٍ.

أنصِتُ كُل يَومٍ إلى عُنفٍ
ورِثَاءِ أُمهَاتٍ وبُكَاءِ أطفَالٍ.

أُشَاهُدُ كُل يَومٍ صُفوفًا من الجُثثِ
كَما لو كُنتُ أُكَفِّن نَفسي.

يَومًا بعد يومٍ وسنةً بعد سنةٍ،
أُشاهِدُ المَشهدَ نَفسَهُ.

أتَحوَّلُ من إنسَانٍ إلى كَيانٍ جَامدٍ
بِزَفيرٍ صَامِتٍ.

يَنْتظرونَ بِشوقٍ
التَّحررَ من تَعقِيداتِ الحياة
في كُلِّ مَكانٍ..

أُريدَ عَودةَ الهَواءِ النَّقي في رام الله وغَزَّة والقُدسِ
حَيث تَطيرُ الطُّيُورُ بِحُريٍة
وتَنتفِضُ أورَاقُ الزَّيتُونِ مُهَلِّلةً.

أُريدُ عَودةَ فَلسطِين

أتحسَّرُ يا فَلَسطِين
أنتِ مُسْتَعبَدةٌ اليومِ.

العالَمُ كُلهُ أبْكَمُ وأصَّمُّ.

والكِتمَانُ في كُلِّ مَكانٍ
يَتأملُ العالمُ كُلَّ الأمَاكِنِ
بصمتٍ وخوفٍ ورُعبٍ
وانعدام الإحساسِ يِصل إلى ما لا نِهايةٍ.

أتحسَّرُ يا فَلَسطِين
فَنحنُ بجانب أولئك الذين ليس لديهم وَطنٌ،
الذين يجب أنْ يَحمِلوا لَعنةَ تَارِيخِهِم القَدِيم.
يُحَاوطُونِكِ اليوم
أُولئك الذين جَاءُوا لاَجِئِينَ
وصاروا هتلر الآن.

نحن بِجَانِب هَؤلاء.

أتحسَّرُ يا فَلَسطِين سَامِحِينا
فإننا نُظهِرُ رِضَانا عن قَتلِ طِفلٍ تِلو الآخرِ،
وهدمِ المَبَاني التَّارِيخِيةِ.
تُستَهدَفُ المَدارسَ وتقعُ تحت تَدميرٍ عَظيمٍ
لكي تَصبحوا أُميينَ إلى الأبدِ.

أتحسَّرُ يا فَلسطين
كُلنا مُدَّعُون لا نفهم.

كم نحن نُضيِّقُ الخِناقَ عليكِ من كُلِّ الحُدودِ.

أتحسَّرُ يا فَلسطِين سَامِحِينا

رِسَالةُ التَّارِيخُ المُنزَّهةُ لا تَذْهبُ سُدى.

بُكاءُ طِفلٍ بَرِيءٍ لا يَذْهبُ سُدى.

رِثَاءُ أُمٌ فَقدتْ طِفلَها لا يَذْهب سُدى.

العَلَمُ الغَارِقُ في دَمِهِ لا يَذَهبُ سُدى.

ستنتَفِضُ أرضُ القُدسِ وغَزَّةَ ورام الله
مهما تجاهلنا.

ستَعلو مياه البَحر المُتَوسِطِ
مهما أغلَقنا أعيُننا.
أرضُ غَزة المُقدَّسةِ حمراء بدَمُكم.

فَلَسطين سَامحينا

انظُري
العَالمُ كله سيستيقِظ اليوم.

مهما استَمَر الفسَادُ لأيامٍ أو حتى لِسنواتٍ عَديدةٍ،
سَينتَهي كُل ذلك في نِهايةِ المَطافِ
وستستيقِظُ الإنسَانِية في يَومٍ ما.

اليوم صَوتُ من يدعمُكِ في كل مكَانٍ
يَهتِفُ نُريدَ عَودةَ فَلسطين.

كُوني صَبُورًا لبِضعةِ أيَّامٍ أُخرى
واربِطي حَجرًا على صَدرَكِ لبضعةِ أيَّامٍ أُخرى
سَتَكُونَ أرضُك لكِ
لا بد أن تَكُونَ لكِ
فالتَّارِيخُ يَقول ذلك.
الحقيقةُ لا يُمكِن دَفنُها.

عندما تَطيرُ طُيورَ البَحرِ،
وتُزهِرُ زُهورُ الخشخاش
وتنتشرُ بسَاتِينُ الزَّيتون
في كل أنحاء فلسطين
تذكَّرْني يا صديقي، فقد كُنتُ مَعكَ.

هذه هي فلسطين موطني
أجدادي فلسطينينا

نُريد عودة فلسطين .

Related Posts

Hanoi Celebrates International Literary Exchange

The. Launch of “Vietnam–New Zealand Poetry Anthology 2026” and “Odyssey Asia” Volume 3 Hanoi, Vietnam — April 21, 2026 — A distinguished literary gathering took place at the Vietnam Security…

الشاعر الصيني شاو شوي: التعايش بين الثقافات المختلفة هو بطولة عصرنا

  الشاعر الصيني شاو شوي (الصحافة الصينية) معتصم الشاعر أجرى الحوار لصالح (الجزيرة) فاز بجوائز أدبية عالمية، وترجمت أعماله لغات عدة، شاعر وروائي وكاتب سيناريو ومترجم صيني شاب، يهدف إلى…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *