الدكتورة نجاة عروة: تكريم دولي لمسيرة تجمع بين البحث الأكاديمي والإبداع الحرفي

في إنجاز يعكس تلاقي المعرفة الأكاديمية مع الإبداع الفني، حازت الدكتورة نجاة عروة، المحاضرة الأولى بجامعة الجزائر (1)، على جائزة باكو الدولية للمبتكرين في مجال المنتجات اليدوية (الخزف والسيراميك)، التي أقيمت في العاصمة الأذربيجانية باكو عام 2019.

وتُعد الدكتورة نجاة عروة واحدة من أبرز الباحثات في مجالات العمارة والتخطيط العمراني والبيئة، حيث تحمل شهادة في العمارة المناخية الحيوية، وماجستير في العمارة والبيئة، ودكتوراه في العمران والعمارة والبيئة. كما تبرز إلى جانب مسيرتها الأكاديمية كفنانة متميزة في مجال السيراميك اليدوي، حيث توظف أعمالها لإبراز الزخارف والتصاميم المستمدة من التراث المعماري الجزائري.

وتنتمي عروة إلى عدد من المؤسسات البحثية الدولية، من بينها مختبر “لاكوموفا” بجامعة بسكرة، والمجلس الدولي للمعالم والمواقع (ICOMOS)، والجمعية الدولية لتاريخ المياه، وشبكة “مستقبل الأرض”، كما شغلت زمالة بمعهد الدراسات المتقدمة في مرسيليا. وتركز أبحاثها على التفاعل بين الأنظمة الحضرية والمائية، وعلى تطوير استراتيجيات تخطيط عمراني مستدامة تتكيف مع التحديات المناخية والاجتماعية.

وشاركت الباحثة الجزائرية في العديد من المؤتمرات الدولية، من بينها مؤتمر باكو حول آفاق تطوير الفنون والحرف في العالم الإسلامي، حيث قدمت دراسة حول الفنون الإسلامية في الجزائر، وكذلك مؤتمر تبريز الدولي حول دور المرأة في الحرف اليدوية، الذي كرّمها بجائزة خاصة عن عمل فني متميز.

وفي هذا السياق، يشير الدكتور نزيه معروف، المهتم بتوثيق وجمع أعمال الحرفيين في كتاباته، إلى أهمية تجربة الدكتورة نجاة عروة بوصفها نموذجًا يجمع بين البحث العلمي والتطبيق الفني، ويسهم في حفظ الهوية الثقافية من خلال الإبداع المعاصر.

ويؤكد هذا التكريم الدولي على مكانة الكفاءات العربية في المحافل العالمية، وعلى الدور المتنامي للفنون الحرفية في تعزيز الحوار الثقافي والتنمية المستدامة.

المصدر: د. نزيه معروف

  • Related Posts

    قصيدة مهداة للشاعر الكازاخي أولوجبيك يسداولت

    في يوم 22 أغسطس، قلت لنفسي إنه لا يوجد عمل، فاستيقظت متأخرًا قليلًا عن المعتاد. نلتُ قسطًا وافرًا من النوم، وشعرت براحة وطمأنينة في نفسي. وكانت ليلتي مريحة على نحو…

    أبي وأمي … قصيدة من منغوليا

    مقدمة إلى القصيدة تصلنا هذه القصيدة المنغولية  للشاعر جانبولد انكوبيو Enkhööbyu Ganbold محمّلةبروح الصداقة الأدبية التي تتجاوز حدود اللغة والجغرافيا، بعدما انتقلت من المنغولية إلى الإنجليزية، ثم وجدت طريقها إلى…

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *