باكو – 8 أغسطس: شهد فندق Central Park Hotel أمسية أدبية وشعرية احتفالية بمناسبة تقديم كتاب «Женщина с ароматом осени» (امرأة بعطر الخريف) للشاعرة والطبيبة الأذربيجانية المقيمة في روسيا سولماز غريبِل، في لقاء جمع نخبة من الأدباء والمثقفين والقراء والمهتمين بالشعر والترجمة.
شكلت الأمسية مناسبة خاصة للمترجمة والشاعرة الأذربيجانية ترانة محمد، التي عادت للمشاركة في تقديم كتاب بعد فترة طويلة، ولكن هذه المرة بصفتها مترجمة للكتاب. فقد تولت ترانة محمد ترجمة القصائد التي يضمها الديوان إلى اللغة الروسية، لتفتح بذلك أمام القراء الناطقين بالروسية نافذة جديدة للتعرف إلى عالم سولماز غريبِل الشعري وخصوصية تجربتها الأدبية.
وأوضحت المترجمة أن القصائد التي جمعت في الكتاب تمثل نماذج من الشعر المتميز لسولماز غريبِل، وأن نقلها إلى الروسية يتيح لهذه التجربة الوصول إلى جمهور أوسع من القراء، مؤكدة أن الترجمة أصبحت جسراً بين الشاعرة وقرائها في الفضاء الروسي.

وشهد حفل التقديم مشاركات وكلمات تناولت الكتاب وتجربة صاحبته، إلى جانب إشادات بالدور الذي قامت به ترانة محمد في ترجمة النصوص الشعرية. كما قدم زاؤر أوستاجا تقديراً خاصاً للترجمة، ومنح شهادتي تقدير للمؤلفة والمترجمة، في لفتة تعكس أهمية العمل الترجمي في إيصال الأدب الأذربيجاني إلى لغات وثقافات أخرى.
وأدارت الأمسية بصورة احترافية الباحثة والعالمة عديلة نذير، التي أسهمت في تنظيم الحوار وإثراء اللقاء، بينما أتاحت المناسبة للقراء والنقاد والمهتمين إبداء آرائهم حول الكتاب والترجمة، بما في ذلك الآراء المتباينة حول النصوص المترجمة، وهو ما منح النقاش الأدبي طابعاً حيوياً وصريحاً.
وأكدت ترانة محمد أن ترجمتها لكتاب «امرأة بعطر الخريف» كانت، في رأيها، واحدة من أجمل الهدايا التي يمكن تقديمها إلى الشاعرة سولماز غريبِل، لأنها لا تكتفي بنقل قصائدها إلى لغة أخرى، وإنما تمنحها فرصة للقاء قراء جدد خارج محيطها اللغوي الأصلي.
وفي ختام كلمتها، أعربت المترجمة عن امتنانها العميق لكل من شارك في حفل التقديم وأسهم في إنجاحه، وللذين أغنوا الأمسية بمداخلاتهم، وللقراء الذين تفاعلوا مع الترجمة، وكذلك لأحبائها الذين وقفوا إلى جانبها في هذا اليوم.
كما وجهت تهنئتها مجدداً إلى الشاعرة سولماز غريبِل، وإلى محرر الكتاب رفائيل تاغيزاده، وإلى القراء، وإلى نفسها بوصفها مترجمة لهذا العمل، معتبرة أن صدور الكتاب باللغة الروسية يمثل خطوة مهمة في توسيع حضور الشعر الأذربيجاني وتعزيز التواصل الأدبي بين اللغات والثقافات.






