En la foto en Jerusalén Vestido de blanco escritor Talal Abu Affifa , luego Leonardo Herrmann, en la cabecera de la mesa la Doctora Hanan Awwad, el dilpomatico y escritor Munjed Saleh y la luchadora por los derechos humanos Rania Hatem
يسرّنا أن نعلن أن The Silk Road Today بدأت بنشر فصول هذا الكتاب للكاتب ليوناردو هيرمان ، على شكل حلقات أسبوعية تُنشر كل يوم أحد، لإتاحة فرصة التعمق في تجربة الرحلة الإنسانية التي يرويها النص. يأتي هذا الإصدار المتسلسل احتفاءً بالأدب الذي يجمع بين الذاكرة والواقع، ويمنح القارئ وقتًا للتأمل في المعاني. ونقدّم اليوم العنوان الفرعي للفصل الأول: «فلسطين، رحلة إلى أرض الشعراء المحاربين»، بوصفه مدخلاً إلى عالم الرحلة والشعور والتاريخ. نرجو أن يجد القارئ في هذه الصفحات ما يلامس القلب ويُضيء التفكير، وأن تظل القراءة جسراً بين الإنسان ومعنى الأرض والحرية.
حكاية كوفيّتي
في أحد الأيام الأخيرة من إقامتي في فلسطين، شددنا الرحال إلى القدس. وترتبط حكاية كوفيّتي ارتباطًا حميمًا بتلك الرحلة.
إنّ ربّ العالمين – الحمد لله – يقودنا في طرقٍ تتعانق فيها تاريخ الإنسانية مع الإيمان والنضال.
وللوصول إلى القدس ينبغي الحصول على تصريح خاص. فالفلسطينيون المقيمون في الضفة الغربية الذين لا يملكون لوحة ترخيص معيّنة لسياراتهم يُمنعون من دخول المدينة المقدسة. وهذا يعني، حرفيًا، حرمان مسلمي الضفة الغربية من الوصول إلى ثالث أقدس مسجد في الإسلام.
وفي الطريق نبّهني منجد صالح إلى أمرٍ أقلقني طوال الرحلة. شرح لي مسألة لوحات السيارات. ففي المدن الخاضعة لإدارة دولة الاحتلال توجد ثلاث فئات من لوحات الترخيص: لوحات ذات خلفية صفراء للإسرائيليين، وأخرى بيضاء أو خضراء للعرب أو الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي المحتلة، ولوحات مؤقتة للعمّال الذين يذهبون للعمل هناك.
كان سائقنا الكاتب طلال أبو عفيفة، وهو ممن تتوفر فيهم الشروط لدخول القدس دون مشكلة. لكن منجد قال لي إنه قد يُوقَف عند أحد حواجز قوات الدفاع الإسرائيلية. وإن حدث ذلك، فسيُجبر – في أفضل الأحوال – على النزول من السيارة والعودة إلى رام الله، أما في أسوأ الأحوال فقد يتعرض للاعتقال.
غيّر ذلك التحذير نبرة الرحلة. فكلما اقتربنا من حاجز تفتيش كنت أتذكر كلماته، وأفكر في كل الاحتمالات… في تلك المساحة الثقيلة من عدم اليقين. لكن الحمد لله وصلنا دون حادث.
أمام أسوار القدس التقينا بالكاتبة والناشطة الحقوقية رانيا حاتم، تلك الأخت التي كنت قد قرأت أنها اعتُقلت على يد الجيش الإسرائيلي عام 2023، وقد كنت بدوري قد نددت بقضيتها على المستوى الدولي.
في المدينة المقدسة عشت بعضًا من أكثر لحظات رحلتي تأثيرًا وجمالًا، وفي الوقت نفسه أكثرها توترًا. فكل حجر، وكل معبد، وكل مسجد، وكل إنسان يسكن القدس، يحمل في داخله تاريخ شعبٍ كامل.
في القدس يستطيع المرء أن يستشعر الفرق بين الأراضي التي تديرها السلطة الوطنية الفلسطينية وتلك التي تقع تحت قهر الاحتلال. ولست هنا بصدد الخوض في ذلك، لكنني سأروي واقعة صغيرة تعطي القارئ فكرة عمّا شعرت به.
ففي بيت لحم يعيش المرء أجواء سلام وتعايش بين الشعوب، أما في القدس فهناك شعور دائم بأن الأعصاب متأهبة. يشعر الإنسان على جلده نفسه بعدم اليقين الذي يعيشه الفلسطيني، ذاك الذي يولد وكأن بندقية صهيونية مصوّبة إلى رأسه منذ لحظة الميلاد.
كنت أمشي مع منجد ورانيا في سوق القدس القديم. رأيت الخوف الذي يعيش فيه الفلسطينيون. ولن أنسى أبدًا هذا المشهد:
كنا نسير نحن الثلاثة. كان منجد على الجانب القريب من الرصيف، ورانيا في الوسط، وكنت أنا على الطرف الآخر نحو الشارع المرصوف بالحجارة. لاحظت رانيا – كما لاحظت أنا – أن دورية من خمسة جنود إسرائيليين تسير خلفنا. كان من المستحيل ألا نلحظ حضورهم، فهم مسلحون حتى الأسنان، وأنفاسهم تكاد تلامس أعناقنا.
فجأة أمسكت رانيا بذراعينا وبدأت تتحدث بصوت مرتفع بالعربية. مرت الدورية بجانبنا ببطء، منصتة إلى حديثها. ثم تجاوزتنا وتمركزت عند زاوية قريبة، تحدّق فينا. كنا نشعر بأن نظراتهم تخترق إنسانيتنا.
بعد أن ابتعدنا قليلًا، شرحت لنا رانيا ما فعلته. قالت إنها أرادت أن تُظهر منجد كأنه عمّها، وأنا كأنني ابن أخيها، وأن تبدو محادثتنا حديث عائلة. ثم أضافت: إنها رأت الجنود الإسرائيليين يقتلون فلسطينيين لمجرد أنهم نظروا إليهم، وبعد قتلهم يلقون بجانب الجثة سكينًا ليصوروهم كإرهابيين.
عندها فهمت بوضوح أن الفلسطيني يولد وعلى جلده حكم بالإعدام. وأن كل ثانية يتنفسها هي انتصار على جلاديه. وأن مصيره منذ تلك اللحظة صار متصلًا بمصيري.
وليعذرني القارئ إن بدا النص متشعبًا، فهذا سرد تتقاطع فيه الحكايات كما تتشابك زخارف المسجد الأقصى. كنت أريد أن أحكي قصة كوفيّتي. وسأروي لاحقًا فصولًا أخرى عن أسوار القدس، وعن رانيا، وعن العزيز منجد صالح – رحمه الله – وعن شهادتي في الأقصى، وعن خطواتي في سوق القدس العتيق.
شرح الصورة: في الصورة الملتقطة في القدس، يظهر الكاتب طلال أبو عفيفة، مرتدياً الأبيض، وخلفه ليوناردو هيرمان. وعلى رأس الطاولة تجلس الدكتورة حنان عواد، والدبلوماسي والكاتب منجد صالح، والناشطة الحقوقية رانيا حاتم.
بعد أن أنهينا زيارتنا للأماكن المقدسة، كانت الدكتورة والكاتبة حنان عوّاد في انتظارنا في أحد المطاعم. لا أستطيع أن أصف كرم هذه الأخت ودفء روحها. تحدثنا طويلًا عن حياتها وحياتي، وكان اللقاء جميلًا إلى حد أننا لم نرغب في الافتراق. بل إنها دعتنا إلى بيتها، فذهبنا معها.
في الطريق رأينا جنود الاحتلال يجوبون الأحياء العربية في القدس.
في بيت الدكتورة عوّاد تبدو تلك اللحظات في ذاكرتي كأنها حلم مضيء، له ذلك اللون الغامض الذي يحيط بالأحلام.
عرّفتني بوالدتها، امرأة في غاية اللطف والسلام. وفي غرفة الجلوس رأيت صورة للدكتورة عوّاد وهي تعانق ياسر عرفات. وعندما سألتها عن الصورة، اغرورقت عيناها بالدموع وقالت:
كانت صديقة ورفيقة لياسر عرفات، وكانت تعمل ضمن فريق بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في الأمم المتحدة. ثم انكسرت كلماتها وهي تقول:
«كنتُ من آخر من رأى ياسر حيًّا. استدعوني ليلةً لأنه كان في حالة حرجة. كان قد تعرّض للتسميم من قبل الموساد، لكننا لم نكن نعلم آنذاك. كنا فقط نرى مرضًا غامضًا يلتهم حياته. ذهبت إليه مسرعة. نظر إليّ كأنه يودعني، وأمسك يدي بقوة كما كان يفعل دائمًا. كنت أعرف أنه ذاهب في رحلته الأخيرة. حاولت أن أشجعه رغم أنني كنت أبكي في داخلي. لن أنسى نظرته أبدًا.
بعد ساعات قليلة أخبروني أنهم نقلوه إلى فرنسا. فركبت الطائرة لأكون إلى جانبه. توقفت الطائرة في روما، وهناك، وأنا أنتظر الرحلة التالية، رأيت عناوين الأخبار تعلن وفاته».
كنت أستمع إلى تلك القصة الإنسانية المدهشة: كانت تحكي عن صداقتها مع أحد أبرز قادة العالم، وعن كونها من آخر من رآه حيًا.
فجأة نهضت كأن قوة خفية دفعتها، واتجهت إلى غرفتها. بقيت أنا أتأمل الصورة المعلقة في غرفة الجلوس: كان عرفات وهي ينظران إلى بعضهما بمحبة أخوية نادرة، محبة مقاتلين يناضلان من أجل السلام وحرية الأرض. كان كلاهما يبتسم… وكان كلاهما يرتدي كوفيّة.
عندما عادت وجلست قبالتي، أمسكت بيدي وقدمت لي كوفيّة. أشارت إلى الصورة وقالت:
«هذه هي الكوفيّة التي كنت أرتديها في تلك الصورة».
لم أصدق ما يحدث. لم تكن الأخت تهديني قطعة من حياتها فحسب، بل كانت تمنحني أيضًا جزءًا من تاريخ الإنسانية.
وهكذا قادتني طرق الله إلى أخت جديدة: الدكتورة حنان عوّاد.
ياسر عرفات ود. حنان عواد
وفي تلك الكوفيّة التي أهدتني إياها كان مطبوعًا ذلك اللقاء بين ياسرعرفات وحنان… وكان عالقًا فيها العطر المقدس لساعات النضال والانتصار.
HISTORIA DE MI KEFFIYEH
Uno de los últimos días en Palestina viajamos a Al Quds.
La historia de mi Keffiyeh esta íntimamente ligada a este viaje.
El señorde los mundosalhmdulillah nos lleva porcaminos donde se conjugan la historia de la humanidad, la fe y la lucha.
Para llegar hasta Al Quds es necesario tener una patente especial. A los palestinos que habitan en Cisjordania yno poseen dicha placa de auto les esta prohibido el ingreso a la cuidad sagrada, lo que significa literalmente negarles a los musulmanes de Cisjordania el acceso a la tercer Mezquita más importante del Islam.
Ya en la ruta Munjed Salahme advirtió algo que me intranquilizo durante todo el trayecto. Me explico esa situación de las patentes. En lasciudades bajo la administración del Estado de Ocupaciónexisten tres clases de matriculas de automóviles. Una con fondo amarillo para los Israelíes, otra blancas o verdes para los árabes o Palestinos que viven enterritorios ocupados y otras temporarias para transportistas que van a trabajar a las mismas. Nuestro conductor era el escritor TalalAbu Affifa. Que reunía las condiciones para entrar sin problemas en Al Quds. Munjed me dijo que a él lopodríandetener en uno de los puestos de control de las FDI. Y que si eso sucedía tendría en el mejor de los casos bajarse del automóvil y volverse a Ramallah. En la peor de las circunstancias lo podrían arrestar. Eso cambio el tono del viaje. Cada vez paramos en un Chek Point pensaba en sus palabras. En todas las posibilidades. En toda esa incertidumbre.Alhmdulillahpudimos llegar sin ningún incidente.
Ya enfrente de los muros de Al Qudsnos reunimos conRaniaHatemuna hermana escritora y defensora de los derechos humanos. He leído que Raniafue detenida por el ejército de Israel en 2023. Y he denunciado internacionalmente su caso.
En la ciudad sagrada he vivido algunos de los momentos más emocionantes , más hermosos y a la vez más tensos de mi viaje. Cada piedra, cada templo, cada mezquita, cada ser que habita Al Quds amalgama la historia de su pueblo. En Jerusalén uno puede respirar la diferencia entre los territorios administrados por la Autoridad Nacional Palestina y los que están bajo la opresión de la entidad . Aunque no es el motivo de este escrito solo voy a decir para dar una idea al lector de lo que sentí en Jerusalén una anécdota. Mientras en Belén uno vive la paz y la convivencia en armonía de los pueblos. En Al Quds uno siente un clima que hace que los nervios siempre estén alertas. Uno sienteensu propia piel la incertidumbre de la existencia de los palestinos que desde antes de nacer tienen una mira de fusil sionista en la cabezatodo el tiempo . He caminado junto a Munjed y Rania por las calles del mercado antiguo de Jerusalén y he visto el miedo en el que viven los Palestinos.Nunca me voy a olvidar esta escena: Caminábamos los tres. En un costado el que daba a la vereda estaba Munjed,Rania estaba en el medio,yo estaba en extremo opuesto que daba para la calle empedrada. Raniaal ver como durante unos metros nos seguía una patrulla de cinco soldados de Israel. Hecho que yo tambiénhabía percibido ya que era imposible no ver la presencia de esos sujetos armados hasta los dientes, sentir su respiración en nuestra nuca . Ella nos agarro de los brazos y empezóhablar fuerte en árabe. La patrulla paso con lentitud a nuestro lado escuchando con atención el monologo de nuestra guía.Luego el contingente militar nos supero y se aposto en una esquina mirándonos fijamente . Los tres también sentimos como sus ojos perforaban nuestra humanidad.
Raniamás tranquila cuando dejamos atrás a los soldados nos explicó que lo hizo para hacernos pasar a Munjedpor su tío y a mí por su sobrino. Aparentando una charla de familia. Ya que según sus propias palabras “Ella vio como los soldados de Israel mataban a palestinos solo por mirarlos. Y que luego de asesinarlos, les tiraban un cuchillo y los hacíanpasar por terroristas” En ese momento comprendícon claridad que un Palestino nace con una condena a muerte sobre su piel. Que cada segundo que respira es una victoria sobre sus verdugos. Y que su destino a partir de ese momento estaba unido a mí destino.
Sepa el lector disculpar las idas y vueltas del texto. Este relato plagado de historias que conectan con otras historias. Un escrito sobre existencias que se bifurcan como las guardas de la sagrada mezquita de Alqsa. Lo que les estaba por contar es la historia de mi Keffiyeh. Más adelante en otros capítulos les narrare las crónicas sobre las murallas de Al Quds, sobre Rania, sobre el querido Munjed Saleh que Allah lo tenga en su gloria , sobre miShahada en Alqsa y sobre mis pasos en el antiguo mercado de Jerusalén.
Al terminar nuestra expedición por los lugares sagrados nos estaba esperando la Doctora y escritora HananAwwad en un restaurante. No puedo describir la infinita bondad y fraternidad de la hermana Awwad. Hablamos de la vida de su vida y de la mía. Fue tan hermoso el encuentro que ninguno quería irse. De hecho Hannan nos invito a su casa. Con ella fuimos. En el trayecto vimos como patrullaban los soldados de Israel por los barrios árabes de Jerusalén.
Ya en la casa de la Doctora Awwad, toda esta parte se me presenta en mi memoria como si fuera una ensoñación. Con ese filtro de color indefinido y luminoso de los sueños. Ella me presento a su madre. Una mujer tan dulce, llena de paz y alegría. Al pasar por el living vi una foto de la Doctora Awwad abrazando a Yasser Arafat. Cuando volvimos al living le pregunte sobre ese cuadro y me comento con lagrimas en sus ojos. Ella era amiga y compañera de Yasser Arafat. Trabajaba como una de las responsable de la delegación de la OLP en la ONU. Y allí se termino de quebrar sus ojos brillaban “Yo fui una de las ultimas en ver a Yasser con vida. Fue una noche. Me mandaron a llamar porque estaba muy grave. El había sido envenenado por el Mossad. En ese entonces no lo sabíamos. Solo veíamos como su extraña enfermedad destruía su vida. Yo fui desesperada. Él me miró como despidiéndose de mí. Me agarró fuerte las manos como lo hacía siempre. Pero ya sabia que era su ultimo viaje. Yo trate de contenerlo. De darle ánimos. Aunque por dentro lloraba. Nunca voy a olvidar su mirada.
Luego unas horas después me informaron que lo trasladaron a Francia. Yo impulsada por el amor que le tenia y por la desesperación de mí presentimiento. Tome un avión para estar junto a él. La nave hizo una escala en Roma. Allí cuando baje esperando la conexión vi los titulares de las cadenas informativas anunciando su muerte”
La Doctora Awwad me estaba contando desde esa dimensión humana tan potente que ella y Arafat, uno de las figuras políticas más relevantes del mundo fueron amigos. Que ella fue una de las ultimas en verlo con vida. Yo asistí conmovido a ese milagro. En un segundo se paro como impulsada por una fuerza desconocida y fue a su cuarto. Yo todavía estaba maravillado por ese relato. Y miraba una y otra vez el cuadro del living. En el que Yasser y ella se veían con ese único amor fraternal de dos combatientes. De dos luchadores por la paz y la liberación de su tierra. Los dos se miraban. Los dos se reían. Los dos tenían Keffiyehs.
Cuando volvióa sentarse en su sillón frente a mí. Me agarro de las manos y me dio una Keffiyeh. Señalo la foto y me dijo: “Esta Keffiyeh es la que tenia puesta en esa foto”.
Yo no lo podía creer. La hermana no solo me estaba regalando una porción desu vida. También me ofrendaba una parte de la historia de la humanidad. Los caminos de Allahme presentaban una nueva hermana: la Doctora HananAwwad. En esa Keffiyeh que me regalo estaba impreso ese encuentro entre Yasser y ella. El sagrado perfume de las horas de la lucha y la victoria.
En la foto en Jerusalén Vestido de blanco escritor Talal Abu Affifa , luego Leonardo Herrmann, en la cabecera de la mesa la Doctora Hanan Awwad, el dilpomatico y escritor Munjed Saleh y la luchadora por los derechos humanos Rania Hatem