الأدبُ كملاذٍ في زمنِ الأزماتِ 

بيروتُ – في زمنٍ تتكاثفُ فيه الأزماتُ وتضيقُ فيه فسحاتُ الأملِ، التأم عشّاقُ الشعرِ والكلمةِ مساءَ الجمعةِ 11 نيسان/أبريل 2025 في أمسيةٍ أدبيةٍ دافئةٍ جمعت بين الشعرِ، والموسيقى، والكتابِ.
الأمسيةُ التي احتضنها ملتقى الفنّانةِ التشكيليّةِ خيراتُ الزينِ، جاءت كمساحةٍ فنيةٍ وثقافيةٍ نابضةٍ، حيث غابت المنصّةُ التقليديةُ، وحضر الجمهورُ في تفاعلٍ مباشرٍ مع الضيوفِ.

قدّمتِ الأمسيةَ الصحفيةُ ناهلةُ سلامةَ، التي افتتحتِ اللقاءَ بكلماتٍ احتفائيةٍ بالأدبِ كفسحةِ خلاصٍ، قائلةً:
“نلتقي لنحتفي بالكلمةِ التي تُشبهُ نَسمةً في يومٍ خانقٍ، وبالشعرِ الذي يروي أرواحَنا العطشى للحياةِ.”

شارك في الأمسيةِ الشاعرُ بلالٌ المصريُّ، والشاعرةُ جميلةُ الحسينِ، والشاعرةُ والصحفيةُ أغنارُ عواضةَ، وسط أنغامِ العودِ الدافئةِ التي قدّمها الفنانُ وليدُ خانجي، في تجسيدٍ متكاملٍ لجماليةِ الكلمةِ والموسيقى.

كما تخلّل الأمسيةَ توقيعُ ديوانِ “يَسحقُ رأسَهُ بحجرِ الذكرى”، وهو الإصدارُ الجديدُ للشاعرِ بلالٍ المصريِّ، الذي وصفتهُ الناقدةُ الدكتورةُ جميلةُ الحسينُ بـ”التجربةِ الشعريةِ العميقةِ التي تُفجّرُ الذاكرةَ لتُعيدَ بناءَها قصيدةً بعد أُخرى.”

وشكّلتِ القراءاتُ الشعريةُ نافذةً إلى عوالمَ إنسانيةٍ متعددةٍ؛ حيث مزج بلالٌ المصريُّ بين الحنينِ والدهشةِ، بينما قدّمتِ الشاعرةُ الحسينُ مقاطعَ من شعرِها العابقِ بالألمِ والأملِ، واختارت أغنارُ عواضةَ قصائدَ حميميةً من ديوانيها “بماءِ عينيكِ كتبتُ” و**”وطَعمِ الحبِّ”**، أضاءتْ بها زوايا القلبِ والتجربةِ الصحفيةِ والشخصيةِ.

الأمسيةُ، التي اتّسمتْ بأجواءٍ حميمةٍ ووجوهٍ ثقافيةٍ متعددةٍ، اختُتِمَتْ بتوقيعِ نسخٍ من ديوانِ المصريِّ.


Related Posts

منيرة مصباح تكتب: نهر على سفر … روح وثابة للسفر ورغبة وقادة للعلم والمعرفة

مسافات: “نهر على سفر”.. في أدب الرحلات قراءة للشاعرة منيرة مصباح     في هذا العصر الذي أصبحت فيه المعلومة تصل للباحث عنها بنقرة على اللوحال الكتروني وبالذكاء الصناعي أتساءل…

منغوليا … وطن الشعر والموسيقى والذاكرة

بقلم وعدسة الدكتور أشرف أبو اليزيد أوحى إليَّ زمن الرحلة أنني لا أعبر المسافات بقدر ما أعبر طبقات التاريخ. فمن القاهرة إلى أولان باتور، عاصمة منغوليا، مرورًا بدبي وبكين، لم…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *