قْرَيْدِس (قصة قصيرة)

أمسك الزَّبُون بقَبَّةِ كنزة صاحب دُكَّان الضَّيْعَة غاضبًا:
•⁠ ⁠كيف تقول لي، وزوجتي معي البارحة، إنني “زَمَطْتُ” بعلب “القْرَيْدِس” قبل أسبوع على السِّعْر الرَّخيص لأنَّ سعرها تضاعفَ اليوم؟
•⁠ ⁠لم أفهم!
•⁠ ⁠لم تفهم يا خرَّابَ البيوت؟ تفضَّلْ، زوجتي عند أهلِها حردَانة منذ أمسِ تتهمني بأنَّ “فلانَة” ما زالَتْ “صاحبتي”، رغم أنني أقسمت لها مئاتِ المرَّات أنَّك مجنون، وأنني لم أذُقِ “القْرَيْدِسْ” منذ سنتين!
وترك قبَّة كنزتِهِ:
•⁠ ⁠الدِّكَّنْجِي، وخاصة دِكَّنْجي الضَّيْعَة، مثل الطَّبيب، يجب أن يحافظَ على أسرار زبائنه. يعني ضروري أن نفصِّلَ لكمْ قسَمَ “الدِّكَّنْجِيَّة” على غرار قَسَمَ “أبُقْراط”؟
وغادرَ وهو يهدِّد:
-لن أدعسَ عَتَبةَ دُكَّانِك بعد اليوم، وكل أغراضي سأشتريها مِن بيروت!
وركبَ سيارتَهُ شاتمًا:
•⁠ ⁠العَما ما أزنَخَكْ صحيح!
انتهت

Related Posts

باباكار نداي يكتب من السنغال: جسور الفجر

جسور الفجر هي كلمات ترتفع كالجسور، فوق الهمس، وخلف المواجهات. حين تتعثر الأرض ويشتعل السماء، تصبح الثقافة مرآة لروحنا. من ضفة إلى أخرى، وعبر التيارات، تسافر القصيدة وتتحدى الدوامات، لا…

أَنا أُحارِبُ أَيَّتُها الفَراشَةُ | شعر:پیشوا کاکائي

أَنا أُحارِبُ أَيَّتُها الفَراشَةُ 1  أَنا مِن صّفوفِ الخاسرين أَيُّتُها الفَراشَة! ُ مُنْذُ أَمَدِِ بَعيّد أَنا أُوَدُّ البُكاءَ  لكِنَني لا ٲَسْتَطيعُ. خَوفاً مِنْ ٲَنَ حَرارَةَ بُركانَ عَيّناي تَحْرِقُ جَناحَيّكِ، ٲَيَتُها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *